بابكر فيصل يرد: تضليل وأباطيل “مصطفى البطل”
كتب بابكر فيصل القيادي في تحالف صمود – مصطفى البطل.. تضليل وأباطيل- كتب الأستاذ مصطفى البطل منشوراً بعنوان ” التطبيع سراً والإنكار جهراً” يؤيد فيه ما جاء في التقرير الكاذب الذي نشره موقع “آفريكا إنتلجينتس” عن زيارة مزعومة لوفد من تحالف “صمود” لإسرائيل. وقد قلت كلمتي عن كذب التقرير في إفادة أدليت بها لشبكة “جهينة” ولا أريد الدخول في جدال عقيم حول هذه القضية التي شرعت في اتخاذ إجراءات قانونية بخصوصها.
ما أريد التعليق عليه هو الجرأة الشديدة للأستاذ البطل في تضليل القارئ عبر كتابة فطيرة مغرضة تم حشوها بحجج ضعيفة لا تمر على طفل قرير.
أول نقطة في التضليل المتعمد هو قوله ( فجميعنا، نحن وهم, يعلم أن السودان, في عهد حكوماتهم بقيادة الدكتور عبد الله حمدوك, كان قد مضى قدماً في مسار التطبيع مع إسرائيل، وأزال من جواز السفر السوداني عبارة “ما عدا إسرائيل”, ووقع على الاتفاقات الإبراهيمية).
يعلم القاصي والداني أن إزالة عبارة “ما عدا إسرائيل” من جواز السفر السوداني تمت في العام 2009 في ظل حكومة الكيزان “الإنقاذ” التي ترأسها المخلوع عمر البشير وليس في فترة الحكومة الإنتقالية التي ترأسها الدكتور عبد الله حمدوك, وهذه حقيقة يمكن أن يصل إليها كل صاحب بصر وبصيرة بيسر وسهولة.
حينها قال اللواء آدم دليل مساعد مدير الشرطة لشؤون الجوازات أن إزالة عبارة الحظر من الجواز الجديد هى “قرار إجرائي” بسبب حجم الختم الذي يحمل تلك العبارة مقارنى بحجم الجواز المزمع إصداره, فتأمل.
أما التطبيع فقد بدأ كذلك منذ فترة حكم المخلوع, ومن المعلوم أن الحكومة الإنتقالية تحدثت بوضوح عن أن قرار التطبيع يجب أن يأتي عبر برلمان منتخب بطريقة ديمقراطية.
ولمعرفة تفاصيل بداية التطبيع والدخول في الإتفاقات الإبراهيمية يمكن الإطلاع على كتاب الصحفي الإسرائيلي “باراك رافيد” المعنون ب (سلام ترامب: اتفاقيات أبراهام وإعادة تشكيل الشرق الأوسط), الذي أورد فيه الكثير المثير الخطر عن سعي المخلوع البشير ورئيس جهاز أمنه قوش المحموم للتطبيع في الوقت الذي كانت فيه مواكب ثورة ديسمبر العارمة تجتاح شوارع القُرى والمدن.
أما بخصوص إستناد البطل على كلام نسبه للأستاذ عثمان ميرغني بقوله (ومع ذلك، لم يكن خبر زيارة وفد من “صمود” إلى تل أبيب مما يشغل بالي كثيراً، لولا أنني اطلعت قبل قليل على منشور للصحافي الكبير الأستاذ عثمان ميرغني، في منبر يجمعني به، أكد فيه صحة ما نشرته “آفريكا إنتليجنس”، وأن وفداً يمثل “صمود” برئاسة الأستاذ بابكر فيصل قام بالفعل بزيارة إلى العاصمة الإسرائيلية).
قد تواصلت مع الأستاذ عثمان ميرغني وسألته عن صحة حديث البطل فأجابني بالقول ” ليس صحيحاً , بل استغرب له” وأضاف لي أنه أرسل للبطل رسالة في القروب المذكور ” أرسلت له ردي في القروب نفسه, طلبت منه مسح إسمي من المنشور”
نفي الأستاذ عثمان ميرغني للحديث المنسوب إليه يضع مصداقية البطل في المحك؟!
أما الكذبة البلقاء في كلام الأستاذ البطل فتمثلت في قوله ( بل إن عضو مجلس السيادة آنذاك، الأستاذ محمد الفكي سليمان، رافق بنفسه وفداً إسرائيلياً ضم مسؤولين من الجيش والموساد، واصطحابهم وكان دليلهم في جولة داخل منشآت منظومة الصناعات الدفاعية، حيث اطلعوا على مرافقها وإمكاناتها وما تنتجه من أسلحة ومعدات عسكرية!).
الكلام أعلاه لا صلة له بالحقيقة, وهو يؤكد أن الأستاذ البطل يتعمد التضليل وينسج الأباطيل لتشويه مواقف المدنيين، الأستاذ الشقيق محمد الفكي لم يصطحب أي وفد إسرائيلي في جولة داخل منشآت منظومة الدفاعات ولم يلتق بأي مسؤول إسرائيلي على الإطلاق.
من قام بالجولة مع الوفد الإسرائيلي معروف للجميع ولكن في فم الأستاذ البطل ماء، وأنا أتأهب لنشر هذا المنشور وصلتني رسالة من الأستاذ عثمان ميرغني تفيد بأن الأستاذ البطل “قال أنه سحب المنشور بالكامل” !
