شمال كردفان: معركة الأمان والتأمين
كتب د.ابراهيم الصديق علي- شمال كردفان: معركة الأمان والتأمين.. تحدث بيان القيادة العامة للقوات المسلحة أمس عن تحرير 11 منطقة ما بين الفرشاية (جنوب كردفان) إلى (شرشار) غرب بارا ، وهذا انفتاح كبير للجيش – بحمدالله – وتنظيف كامل لمناطق ارتكازات مليشيا آل دقلو الارهابية ، والتي كانت تحتفظ بقوات وعتاد في هذه المواقع ضمن مخططاتها العملياتية.
وفي روايات الشهود ومن الميدان هناك احاديث أكثر تفصيلاً وتحديداً، عن العربات القتالية التي فقدتها مليشيا آل دقلو البربرية في هذه المنطقة.
وكانت أكثر المعرك عنفاً وشراسة في (الفرشاية) على طريق الدلنج (جنوب كردفان)، وفي منطقتي (شرشار وعسيلة) غرب بارا ، بينما بقية المواقع هربت مجموعات المليشيا المتمردة ولم تفلح محاولاتها للإلتفاف أو المناورة.
وبهذا تعتبر هذه القفزة الثانية بعد معركة تحرير بارا وجبرة الشيخ في 25 يوليو 2026م.. وشوهدت مجموعات المليشيا مختبئة في بعض الغابات والجبال ، لكنها تفتقر للتماسك والقيادة وحتى التعيينات الضروري وتشكل المعركة خطوة لتأمين مكاسب القفزة الأولي.
فقد اوردت منصات ووكالات متعددة معلومات عن زيادة ملحوظة في مطارات ومعسكرات جنوب ليبيا، وقال موقع (إيكاد) أن ثلاثة معسكرات نشطة في تحريك معلومات مليشية ، وهو ما اوردته منصات أخري متخصصة في حركة الطيران ، وهذه دلالة على أن المليشيا وداعميها ما زالوا مستمرين في مغامراتهم الإنتحارية.
وهذه المجموعات من المليشيا فى شمال كردفان هم نقاط ارتكاز مختلفة يسهل تجميعها في حالة الهجوم علي أي هدف مهم ، ولهذا فإن خطوة انفتاح الجيش أدت لهزيمة هذا المخطط.
وثاني الحقائق فإن هذه المجموعات عاثت فساداً في هذه القرى والفرقان وضيقت حياة المواطنين وحركتهم، وشكلت مصدر قلق على طريق الصادرات أو محيط مدينة الأبيض وبهذه الخطوة تم تأمين المنطقة واهلها، الأهم هو التدمير المعنوي والنفسي للمليشيا البربرية وقياداتها وللمغامرين من الشبان ، و تسفيه أحلام دولة آل دقلو.. هذا الوطن واحد بإذن الله بأهله وارضه وجيشه..
