الجيش يتمدد ويكتسح من جديد- هذا المنطقة ستكون أكبر تحول في موازين الحرب من بدايتها

0

كتب أبو عاقله أماسا- الجيش يتمدد ويكتسح من جديد- هذا المنطقة ستكون أكبر تحول في موازين الحرب من بدايتها- إستعرض الجيش قوته اليوم على سهول كردفان وصحراءها الشمالية، واكتسح العدو من قرية إلى قرية، ومن وادٍ إلى واد، وتمدد على مساحات جديدة في الطريق إلى الفاشر شمالاً وإلى نيالا جنوباً في يوم من الأيام الخالدة في الحرب ضد الجنجويد.

 

في شمال كردفان وصل الجيش إلى هدفه وإستعاد عاصمة الكبابيش (سودري) وبسط سيطرته على الطرق المؤدية إليها مع بعض المحطات والقرى التي كانت تمثل إرتكازات ومقدمات القوات المغتصبة، وفي جنوب كردفان إكتسح جيشنا مجموعة من القرى وبات دخوله إلى الدبيبات والدبكر وأبوزبد مسألة وقت فقط، وذلك بعد أن سيطر على قرية الفرشاية شمال الدلنج وفي الحدود التي تفصل قرى غرب كردفان من جنوبها، وهي من النقاط التي كانت المليشيا تتخذها منصات لتدوين المدينة وقتل الأبرياء والمواطنين فيها، وتبقت نقطة واحدة فقط في الجانب الغربي من المدينة حتى تتنفس الدلنج عبير الحرية تماماً.

 

إذا وصل الجيش إلى النقاط الثلاثة المذكورة أعلاه، الدبيبات، الدبكر وأبوزبد وهو المتوقع، فذلك يعني أن كميناً ضخماً قد نصب للجنجويد ومصيدة لا ترحم، وحدوة حصان ستخنق العدو على الأرض، إذ أن المسافة بين أبوزبد والخوي بضعة كلمترات، وكذلك نحو النهود ما يعني تحييد إحدى نقاط الفزع، وكذلك يكون الطريق مفتوحاً إلى أعماق دار مسيرية نحو الفولة والسنوط والمجلد وبابنوسه.

 

وفي هذه الحالة ستشهد ساحات المعارك والمواجهات تسليمات كبيرة جداً وهو ما توقعته من قبل وأكده أكثر من شخص وعمدة وناظر من الإدارات الأهلية للقبيلة، إذ قال بعضهم: أن القبيلة فقدت مايكفي من الشباب والرجال وهي غير مستعدة بالتضحية أكثر بمن تبقى في حواضنها وفرقانها، لذلك لوحوا بالتسليم للجيش إذا اقترب (تسليم مفتاح) مقابل الأمان، مايعني أن إستعادة الخوي والنهود والسير نحو الفولة والإقتراب من عمق دار مسيرية سبكون النقلة الحاسمة.. بل إنقلاب حقيقي وربما حاسم في موازين هذه الحرب… ولا جديد في الأمر، فقد أخذت في الإختلال منذ أكثر من عام، وعلى وجه الدقة.. منذ أن طردوا من العاصمة وماسيحدث في مقبل الأيام لن يكون أكثر من تطورات حتمية تفرضها طبيعة الأشياء.

 

المؤكد تماماً.. أن الجيش يزداد خبرة وقوة مع إستمرار المعارك، عدة وعتاداً وخبرات ومتحركات، فضلاً عن التطور الملحوظ في التسليح النوعي براً وجواً، وهو عكس مايحدث في الطرف الثاني الذي ينتظر أن توصل له أنابيب أوكسجين من الخارج لكي يتنفس، والجيش اليوم يختلف تماماً عن الجيش ليلة الإنقلاب المشؤوم لآل دقلو ولن يضطر للبقاء في خنادقه مدافعاً كما كان، ورغم أن الوقت لم يحن لعقد حسابات الربح والخسارة.. فإن الخسائر في الأرواح على مستوى القبائل التي ساندت الدعم السريع قد بلغت من الضخامة ما لا تحتمله تلك القبائل في حال تقدم متحركات الجيش نحو ماتبقى من مدن في كردفان وتخوم دارفور..!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.