مصادر من نيالا تكشف تفاصيل غريبة عن عبدالرحيم دقلو
كتب عثمان العطا- احتفظ ببعض التواصل مع عدد من إخوان الأمس موجودين في مناطق سيطرة التمرد (نيالا، النهود والضعين) منهم حافظ كبير قبل أن يتحسس من نشري خبر هلاكه مع المتمرد حسن الترابي قبل عام من الآن.
واحدة من الذين يتواصلون معي امرأة كانت في الخرطوم حتى قبيل تحريرها بساعات تمدني باخبارهم وأنا احتفظ لها بكثير احترام لأنها خلال وجودها في الخرطوم كانت تربطني بخالي هناك في ظروف خطيرة بالغة الصعوبة.
خلاصة ما وجدته من معلومات أو سمها ثقافة المعرفة حول الإطار الأخلاقي داخل قيادة التمرد يتمركز في أمرين: الأول وهو المهم أن استمرار القتــ ال وإيقافه رهين بكلمة من المتمرد حميدتي قالوها لي بصراحة (كلمة واحدة منه) تقف الحرب لكنه لن يقولها ويفضل الاستمرار حتى آخر جندي لديه.
الثاني وهو غريب جداً بقناعتهم أن المتمرد عبد الرحيم دقلو احرص من شقيقه حميدتي على الوصول إلى حل للأزمة بواسطة الحوار أو المسار السياسي، تعجبت جدا لاني اعتقد في عبد الرحيم (البلاهة والسذاجة) ولا يمكن أن يصدر نحوه مجرد شعور بالنزعة نحو السلام وهو بالفعل (أبله وساذج) لأنه ينفذ تعليمات حميدتي بالبقاء في الصحراء مع الجنود في جميع مواقع القتال لكنه.
الإحساس المنطق نحو إصرار المتمرد حميدتي على القضاء على جميع شباب العشائر مصدره العامل النفسي، بمعنى أن المتمرد حميدتي لديه حساسية عالية تجاه الفريق البرهان منذ أن كان نائباً له في مجلس السيادة هي بالتأكد ليست غيرة عادية لكنها عقدة ملازمة لشخصية المتمرد حميدتي تجاه الجيش وسلاح المدرعات والرتبة الرفيعة المستحقة من خلال الكلية الحربية وليست مجرد رتبة(خلا) ممنوحة له من الرئيس السابق البشير
وعلى العكس إحساس الغيرة والعقدة ليست متوفرة مع عبد الرحيم لأن عبد الرحيم بالرغم من كونه الأكبر سنا منه إلا أنه عاش زمنا في مؤسسات الإنقاذ مع الإسلاميين لديه الفضول أكثر من التملك وربما يرى أن ما تم كسبه من خلال قيادتهم للدعم السريع قبل التمرد كافي جداً .. وهو يقارن حاله برتبة فريق بحاله وهو مجرد مُهرب وقود ؛ لوقود الحكومة المدعوم وقتها إلى دول الجوار شاد وأفريقيا الوسطى
