متابعات- الزاوية نت ـ طالبت لجنة المعلمين السودانيين؛ لذلك بإيجاد صيغة وطنية وقانونية وأكاديمية لاعتماد شهادات الطلاب الذين جلسوا لامتحانات الشهادة الثانوية السودانية في مناطق سيطرة الدعم السريع أو معادلتها، وفق معايير واضحة تضمن سلامة العملية الامتحانية، وتحفظ للطلاب حقهم في مواصلة التعليم العالي، وتحمي مستقبلهم وتطلعات أسرهم.
وتقدمت اللجنة بالتهنئة للطلاب والطالبات الذين أعلنت نتيجة امتحانات الشهادة السودانية التي عُقدت في مناطق سيطرة سلطة الأمر الواقع بدارفور.
وقالت في بيان إن هؤلاء الطلاب ليسوا طرفاً في الحرب ولا في الصراع السياسي، ومن حقهم أن يواصلوا تعليمهم وأن تكون أمامهم فرص الالتحاق بالجامعات ومواصلة مسارهم الأكاديمي والمهني. كما أن من حق أسرهم أن ترى أبناءها وبناتها يواصلون مستقبلهم بعد سنوات من المعاناة.
واكدت أن موقفها ليس موجهاً ضد الطلاب أو نتائجهم، وإنما ضد تحويل التعليم إلى ساحة للصراع، وضد أن يصبح الانقسام السياسي والعسكري سبباً في حرمان الطلاب من حقوقهم التعليمية.
وشددت على أن إعلان نتائج امتحانات الشهادة السودانية في مسارين منفصلين يؤكد خطورة استمرار انقسام القرار التعليمي في السودان. فالتعليم لا يحتمل تعدد مراكز القرار، ولا يمكن بناء نظام تعليمي مستقر بينما تختلف الجهات التي تضع السياسات والمناهج والامتحانات وتصدر الشهادات.
وحذرت من أن استمرار هذا الوضع سيخلق أجيالاً تحمل مسارات وشهادات مختلفة، وقد ينعكس ذلك على فرص القبول الجامعي، والمعادلات، والاعتراف بالشهادات، وفرص العمل داخل السودان وخارجه.
واضافت “وهذا أمر لا ينبغي أن يتحمل الطلاب تبعاته وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل الواقع الذي أصبح قائماً بالنسبة للطلاب الذين جلسوا للامتحان وأعلنت نتيجتهم.
وأشارت إلى أنه أما على المستوى الأوسع، فإن الحل لا يمكن أن يكون بإدارة انقسام الشهادة السودانية بصورة دائمة، وإنما بالعمل على إنهاء انقسام القرار التعليمي نفسه.
وقالت اللجنة إنها لا تطالب بإلغاء واقع الطلاب الذين أدوا امتحاناتهم، ولا بتركهم لمصير مجهول، وإنما تطالب بحل يحفظ حقوقهم الحالية، وفي الوقت ذاته يمنع إنتاج واقع تعليمي منقسم ومستمر.
وقالت إن القضية هنا ليست قضية طلاب دارفور وحدهم، ولا قضية منطقة تحت سيطرة طرف من أطراف الحرب، إنها قضية مستقبل السودان كله فإذا أصبح لكل سلطة تعليمها وامتحاناتها وشهادتها، فإن آثار الحرب ستنتقل من جبهات القتال إلى المدارس والجامعات وسوق العمل، وستدفع أجيال كاملة ثمن الانقسام.
ودعت جميع الأطراف والقوى التعليمية والمجتمعية إلى الاتفاق على أن التعليم يجب أن يكون خارج دائرة الحرب والصراع السياسي، وأن يكون توحيد القرار التعليمي جزءاً من مشروع استعادة وحدة الدولة والمجتمع.
