الهروب من اللون الأسمر.. كريمات تبييض البشرة
كتب صلاح الدين مصطفى- كريمات تبييض البشرة..الهروب من اللون الأسمر.. تغيير اللون من الأسمر الى الأبيض جريا وراء مقياس وهمي للجمال، أصبح ظاهرة في المجتمع السوداني. وبدلا من أن تجلب هذه العملية الإعجاب باتت تثير الشفقة والسخرية، حيث تجد في كثير من الاحيان أن لون الوجه يختلف عن لون الأيدي والرجلين.
وانتشرت في اوقات سابقة محلات صغيرة تعرف شعبيا باسم «قدر ظروفك» وفيها تباع الكريمات بالملعقة، وخطورة هذا الأمر تكمن في عدم التمكن من معرفة انتهاء صلاحية الكريم أو نوع الشركات المنتجة! وتشير الإحصائيات إلى أن مستحضرات التجميل وأدوات المكياج من أكثر البضائع في كل الأسواق حراكاً «دخولاً وخروجا» وأصبحت البوتيكات المتخصصة في هذا النوع منتشرة في كل المدن والأرياف ومعظم المستهلكات من طالبات المدارس الثانوية والجامعات المختلفة ومن الموظفات في القطاعات كافة.
وانتبه مؤلفو الأغاني في السودان مبكرا لضرورة الاحتفاء « بالسمرة» وقد انتشرت العديد من الأغنيات التي تروج لذلك، ومنها رائعة الفنان الراحل ابراهيم الكاشف «اسمر جميل عاجبني لونو « والتي تغنت بها مؤخرا المطربة السورية زينة افتيموس.
ويترنم كل السودانيين بأغنية الفنان محمد الأمين «أسمر جميل فتان» ويقول الفنان محمد وردي في أغنيته الشهيرة نور العين» في اللون الأسمر دوبت شبابي» واحتفى الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد بنص الشاعر محمد طه القدال «سمحة وسمرية» وغنى كذلك لعاطف خيري « ياسمراء يا واضحة» ويندر أن تجد أغنية سودانية تتغزل في المرأة البيضاء.
وبعيدا عن الكلفة الاقتصادية لهذه الكريمات وقدرة الاسر على توفير ميزانية لها يقول الاطباء إن تفتيح البشرة الصحّي معناه استرجاع لون بشرتك الطبيعي بعد التصبيغ أو آثار الشمس، وليس تغيير لون الجلد نفسه!
ويطالب المتخصصون في هذا المجال عدم استعمال اي كريم تفتيح بدون إشراف طبيب أو صيدلي، وذلك لتفادي الاضرار الصحية التي يسببها الاستخدام العشوائي لمستحضرات التجميل.
