قصية صدمت الجميع.. حرامية سرقوا كل البيوت إلا منزل أستاذ عبدالله
متابعات- الزاوية نت- كتب علاء الدين عبدالله- عندنا حرامية حامين فى حلتنا عذبوا ليك ناس الحي عذاب شديد بالسرقات يومياً، متلبين ليهم جوه بيت زول فى الحلة وسارقنه، وماف بيت نجأ من السرقة إلا بيتنا نحن فقط، رغم انه كان بيت كبير ومفتح ويسهل سرقته.
بعد مده ناس المباحث عملوا ليهم كمين محكم وتم القبض على الحرامية ديل، وفى التحري سألوهم: “انتوا ليه سرقتوا الحلة دي كلها وكنتوا بتفطوا بيت ناس عبد الله وهو البيت الوحيد الانتوا ما سرقتوه؟”
فى واحد منهم وهو زعيمهم، قال ليهم: “عبد الله ده كان أستاذي زمان ودرسنى فى المدرسة، وبعد والدى اتوفى كان بيعطف على، وكان قاعد يعفينى من بعض رسوم المدرسة، وقاعد يساعدنا فى مصاريف البيت ويديني قروش طوالى ويقول لي دي وديها لـ امك فى البيت، وعشان كدة انا حفظت ليه الجميل ده طول عمرى، وكنت بحذر بقيه الحرامية اصحابي انه ماف زول يتلب ليه جوه بيته او يسرق منهم حاجه”.
الكلام ده وصل لـ أبوى ولم سمعه اتأثر جداً، واصر انه لازم يمشي ويشوف الحرامي الفي السجن ده منو، وفعلاً أبوي مشى مركز الشرطة والضابط قال ليهم امشوا طلعوه من جوه الحراسة، وجابوه مكلبش وسلم على ابوي وهو مدنقر راسة تحت في الارض.
ابوي قال ليه: “ياولدي انا نزلت معاش لي سنين وخليت التدريس لي فترة طويلة جداً وصعب اتذكرك او أتذكر واحد من تلاميذي الزمان الانا درستهم”، وسأله: “انت منو؟”.
قال ليه: “يا أستاذ عبد الله انا فلان الفلاني ود المرحوم فلان، ورحلنا نحن زمان والأسرة كلها الى الخرطوم وطلعتنا منها ظروف الحرب دي” ابوي تذكره واتذكر والده ودموعه نزلت وقعد يبكي وقال ليه: “يا ولدي ابوك رجل صديقي وكان انسان فاضل وبصلي بالناس في المسجد، انت الودك فى السكة الحرام دي شنو؟”.
قال ليه: “يا حاج دي الظروف والشيطان غشاني” ابوي قعد ينصح فيه ويفهمه أنه السكة دي غلط وحرام… وبعدها الشاب بقى يبكي واتاثر جداً ووعد ابوي واقسم ليه انه حيتوب ويخلي سكة السرقة دي خالص وللابد.
المهم بعد فترة طويلة ابوي كان حايم فى السوق وبشتري له فى خضار ، وتفأجا بأنه الشاب الفارش الخضار ده هو نفس الشاب الكان بسرق زمان وقبضوه فى مركز الشرطة وهو مشى شافه، وقال لابوي: “ياحاج انا بعد كلامك القلتوا لي زمان داك ونصحتني بيه وانا بعدها عاهدت ربنا أني ابقى انسان جديد واتغير واتوب، وربنا تاب على وبطلت السرقة الكنت ماشي فيها زمان ديك، وبقيت انسان جديد وبكافح وبشقى وباكل من عرق جبيني”.
“حتي وإن ضل الإنسان الطريق وتسترت خطاياه بعباءة الظلام، تظل جذور التربية العميقة التي غرسها المعلم قادرة على كسر قسوة الحرام، ليبقى بيت من علّم وهذّب خط أحمر لا يُنتهك، وحرماً مقدساً يُستثنى من كل أذى، وفاءً لجميل لا تسقطه السنين ولا تمحوه عواصف الحياة.
