الخرطوم تتعافى.. جملة لا يود سماعها هؤلاء
كتب عثمان شبونة- الخرطوم تتعافى.. مختصر الحقيقة- الخرطوم تتعافى.. جملة لا يود سماعها البعض.. هكذا.. إما (حسداً)! وإما هوىً جنجويدياً لا غير..! لا غرابة في ذلك لحثالة يستوطنها الحقد وغطّت مؤامرات أسيادها فضاء الخرطوم بالخراب الممنهج في البنايات التي وقفتُ شاهداً عليها.. إنه في الآخر (حصاد كيزان) ونتمنى أن تشمل اللعنة الإلهية الصانع والمصنوع.
لكن.. بحق لا عتمة فيه (تتعافى الخرطوم ).. فقبل (شهور كان المشي في بعض شوارعها الموحشة ضرب من المغامرة بالقلب..! وكانت البقعة الوحيدة التي تتحرك ينعم بها ميدان جاكسون وجزء من شارع الحرية.
– فإلى ماذا صِرنا؟!
-اليوم لا توجد مساحة خالية من البشر في وسط الخرطوم (من المقرن غرباً إلى نفق الجامعة شرقاً) وقد كان هذا الوسط ساكناً في معظم نواحيه سكون مقبرة.. أما الآن فيتمدد البشر تبعاً للمحلات التي تفتح كل يوم.. أو تلك التي تجرى عليها عمليات الصيانة.. وها هي الحياة تزحف نحو (سنتر) السوق العربي.. فماذا يمكن أن نقول؟
1 – الخرطوم لم تتعافى بالكامل، لكن بهذه الوتيرة المرئية فإن عمارها سيكون أسرع (أو كما نشتهي).
2 – الأوضاع المادية تمنع جموع غفيرة من العودة؛ بعد أن قضى النزوح واللجوء على مدخراتهم.
3 – معضلة الكهرباء واحدة من الأسباب التي تسهم في عدم تشجيع الكثيرين للعودة إلى محلاتهم.
4 – لا أعلم المناطق التي تعاني من انقطاع المياه بالخرطوم ولكن حيث أقيم لم ينقطع الماء (ليل نهار) قرابة العام.. وحتى في منطقة الخرطوم شرق التي تقل فيها الحركة تتدفق المياه لتغرق الشوارع أحياناً.. وقد عالجتُ الخط الذي يمر أمام مكاتبنا (غرب الزيتونة – شرق المريديان).. وجدتُ صعوبة في الصيانة بسبب الضغط العالي للمياه، وكأنها غاضبة على بعض البنايات المهجورة.
أعوذ بالله.
