متابعات ـ الزاوية نت- دعا البرلمان الأوروبي إلى إدراج قوات الدعم السريع في قائمة المنظمات الإرهابية لما ارتكبته من انتهاكات جسيمة خلال النزاع في السودان، ولا سيما في مدينة الأبيض.
وأدان البرلمان، في قرار بشأن أوضاع حقوق الإنسان في السودان تم بأغلبية 476 صوتًا مقابل 28، فيما امتنع 96 عضوًا عن التصويت؛ جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى تكثيف المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة، وتوفير تمويل مباشر للمنظمات المحلية، خاصة العاملة في القطاع الطبي، وإنشاء ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين وإيصال المساعدات.
كما حث جميع أطراف النزاع على وقف الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، وطالب بوقف أي دعم خارجي يسهم في تأجيج الحرب، ولا سيما إمدادات السلاح لقوات الدعم السريع.
ودعا البرلمان الأوروبي إلى فرض عقوبات على المسئولين عن الهجمات ضد المدنيين والجهات التي تسهم في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على السودان.
وطالب بإجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المزعومة، وتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع أنحاء البلاد.
وقال الناشط السياسي أحمد شاموخ إنه في تطور يُعدّ سابقة داخل البرلمان الأوروبي، تضمّن نصّ القرار الذي صوّت عليه البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، إشارةً صريحة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها أبرز الداعمين الخارجيين لمليشيات الدعم السريع الإرهابية.
وذلك رغم أشهر من جهود الضغط التي قادها مسؤولون إماراتيون رفيعون وشخصيات سودانية متحالفة مع أبوظبي مثل العميل اللعين وزياراتهم الكثيفة الممولة شخبوطياً لمقرات أحزاب اوروبية لتجريم السودان وتكثيف حصاره التسليحي ومنعه من الدفاع عن سيادة واستقلال ووحدة السودان.
وأدان القرار التدخلات الخارجية في السودان، معتبراً أن الإمارات تُغذّي النزاع من خلال الدعم العسكري والمالي لمليشيات الدعم السريع الإرهابية الإباديّة، وداعياً جميع الدول، بما فيها الإمارات صراحةً، إلى وقف تمويلها وتسليحها أو تقديم أي شكل من أشكال الدعم لها، كما حثّ الاتحاد الأوروبي على النظر في فرض عقوبات على الدول التي تُسهم في إدامة الصراع. وربط استمرار هذا الدعم بانتهاك سيادة السودان وتعميق الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة ملايين السودانيين.
واجب الشكر هنا للجهود السودانية الوطنيّة المخلصة اللي ظلّت تقاتل مندوبي العدو الإماراتي اللذين واصلوا محاولة الضغط على النواب الأوروبيين ترغيباً وترهيباً لحذف أي ذكر صريح لدويلة العدو في مشروع القرار حتى اللحظة الأخيرة قبل التصويت. دافع هؤلاء السودانيون عن سرديّتهم الوطنية بشجاعة، في مواجهة أدوات الضغط اللامحدودة للعدو الإماراتي.
كما لا يمكن فصل هذا التطوّر المهم عن التقارب الرسمي بين الحكومة السودانية ودول الاتحاد الأوروبي التي توّجت مؤخراً بزيارة مبعوثي وسفراء دول الاتحاد الأوروبي للخرطوم ولقاء قيادات الدولة، والانخراط في حوار مباشر مع الحكومة السودانية.
