مشهدٌ نادر ومؤثر أبكى الجميع

0

متابعات- الزاوية نت- في زمنٍ تتعالى فيه أصوات الغضب والانتقام، يظل العفو هو أسمى ما يمكن أن يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان، مشهدٌ نادر ومؤثر أبكى كل من شاهده؛ بعد حادثة قتل راح ضحيتها أحد أبناء قبيلة البطاحين على يد أحد أبناء قبيلة الجعليين، تحركت جموع كبيرة من أهل الجعليين نحو أهل القتيل، يحملون معهم الاعتذار ورافعين الفاتحة، في موقفٍ يجسد قيم الشهامة وتحمل المسؤولية الاجتماعية.

 

وكان الرد أعظم من الموقف نفسه، حين قابل أهل البطاحين ذلك الحضور الكريم بالعفو والتسامح، مقدمين درساً بليغاً في تجاوز الجراح وتغليب قيم الدين والأخلاق على نوازع الثأر والانتقام.

 

إن العفو عند المقدرة ليس ضعفاً، بل قوة لا يملكها إلا الكبار. وما شهدناه في هذا الموقف يمثل نموذجاً سودانياً أصيلاً ينبغي أن يُحتذى به، ويؤكد أن التماسك الاجتماعي والتسامح قادران على إطفاء نيران الفتن وحفظ الأرواح وتعزيز السلام بين الناس.

 

رحم الله الفقيد، وجزى الله أهل العفو والإصلاح خير الجزاء، وجعل هذا الموقف رسالة أمل لكل مجتمع يبحث عن السلام والمحبة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.