سلفا كير يمنح إسرائيليًا قاتل ضد الجيش السوداني رتبة جنرال ودره في انفصال الجنوب

0

متابعات- الزاوية نت- منح رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، العسكري الإسرائيلي السابق ديفيد أوري بن أوزيئيل رتبة جنرال فخرية في قوات دفاع شعب جنوب السودان، تقديراً لدوره في دعم انفصال جنوب السودان وقتاله ضد الجيش السوداني خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

 

وأقام سلفاكير مراسم رسمية بالقصر الرئاسي، حيث تم إدراج بن أوزيئيل في قائمة الضباط غير العاملين بالقوات المسلحة، ويُعرف الرجل، البالغ من العمر 91 عاماً، بالاسم الحركي “جون”، وقد عمل مدرباً عسكرياً وعنصراً استخباراتياً تعاون بشكل وثيق مع حركة الأنانيا الأولى بقيادة جوزيف لاقو.

 

وقال سفير السودان السابق لدى ليبيا حاج ماجد سوار، إن الخطوة التي أقدم عليها سلفاكير تمثل اعترافاً صريحاً ومهماً يؤكد الارتباط الوثيق لحركة التمرد في الجنوب في مختلف مراحلها بدولة الكيان وقوى الشر التي ظلت تعمل وفق خطة إستراتيجية تهدف في نهاية الأمر إلى تفتيت السودان و تمزيقه إلى عدة دويلات ضعيفة و ممزقة.

 

ونوه إلى أن خطوة سلفاكير اختصرت الطريق على الباحثين وأقامت الحجة على المشككين، وقال إن علاقة حركة التمرد (أنانيا) بدولة الكيان وثق لها القيادي الجنوبي جوزيف لاقو في مذكراته المسجلة حيث ذكر أنه زار الكيان في العام 1968 والتقى برئيسة وزرائه غولدا مائير ، وأكد أن حركته تلقت دعماً عسكرياً ومالياً كبيراً منها بهدف تقويض حكومة السودان المركزية، وقد تواصل هذا الدعم للحركة الشعبية حتى ساعة الانفصال.

 

وأشار المسؤولون إلى أن بن أوزيئيل لعب دوراً محورياً في تعزيز العلاقات بين حركة الأنانيا وإسرائيل، وساهم في توفير التدريب العسكري والإمدادات الأساسية، بما في ذلك الأدوية والزي العسكري ومعدات الاتصالات والدعم اللوجستي.

 

كما تنسب إليه سجلات تاريخية القيام برحلات ميدانية واسعة في مناطق جنوب السودان، غالباً سيراً على الأقدام عبر تضاريس صعبة، بهدف تعزيز التنسيق بين قوات التحرير وتشجيع التعاون بين القادة والمجتمعات المحلية خلال مراحل مفصلية من الكفاح.

 

وفي كلمته خلال الحفل، قال بن أوزيئيل إن وقوفه إلى جانب شعب جنوب السودان كان شرفاً كبيراً، مشيداً بإصرارهم وصمودهم في سبيل الحرية وتقرير المصير.

 

من جانبه، أكد الرئيس سلفاكير أن الترقية الفخرية تمثل تقدير الدولة لكل من ساند شعب جنوب السودان خلال مسيرة التحرير، كما أشاد بحكومة وشعب إسرائيل للدعم الذي قُدم آنذاك، معتبراً أن الروابط التي تشكلت خلال تلك المرحلة لا تزال جزءاً مهماً من العلاقات التاريخية بين البلدين.

 

واختتمت المراسم بالتأكيد على أن التكريم لا يقتصر على الاعتراف بخدمات بن أوزيئيل فحسب، بل يعد أيضاً تحية لجيل من الأصدقاء الدوليين الذين ارتبطت مساهماتهم بمسيرة جنوب السودان نحو الاستقلال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.