كتب غانم عبدلله – محور الأبيض- بعيدًا عن الشائعات وحملات التخويف التي تمارسها صفحات وكلاب الإمارات وبعيدًا عن المرجفين فإن القوات المسلحة السودانية في محاور الأبيض وضعها أفضل مليون مرة من الجنجويد المنتحرين.
المعضلة الوحيدة التي تواجه قواتنا المسلحة، هي المسيرات التي تقصف المدنيين بطريقة عشوائية، وهنا يا عزيزي السوداني الحر لابد أن تعرف أن مشكلة المسيرات ليست مشكلة خاصة بالجيش السوداني، بل مشكلة عامة بل أقوى جيوش العالم تعاني منها، يكفي أن تعرف أن غالبية القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط تم تدميرها بواسطة درون انتحاري صغير رخيص، وروسيا الدولة الأفضل في منظومات الدفاع الجوي كل يوم أوكرانيا بتضربها بالمسيرات في عمقها.
على الأرض إلى الآن زمام المبادرة بيد قواتكم المسلحة، إلى الآن الضربات الاستراتيجية القوية المدمرة للعتاد العسكري يقوم بها الطيران الحربي السوداني، في أقل من اسبوع في غرب بارا وفي أم بادر فقط في هاتين المنطقتين تم تدمير ما يقارب ال150 عربة قتالية جنجويدية، دون أي شوشرة.
الضربات العشوائية التي تقوم بها مليشيات الجنجويد في الأعيان المدنية (بيوت المواطنين، محطات وقود.. إلخ) هي بلاشك دليل ضعف وتخبط وليست بها أي فائدة عسكرية، أما على الأرض فالأبيض من كل الاتجاهات بخير، هناك متحركات تتبع للقوات المسلحة والقوات المساندة لها خارج المدينة على بعد عدد كبير من الكيلومترات، إذًا كل هذا الصراخ إنما هو زوبعة إعلامية الغرض منها بث الرعب في سكان المدينة الصامدة.
الأبيض ليست الفاشر أو غيرها من مدن دارفور، فالمدينة يصلها إمداد غذائي ولوجستي بصورة متواصلة، ليست بعيدة عن النيل الأبيض ولا عن كادوقلي والدلنج، هناك العشرات من المتحركات مرتكزة بشمال كردفان تتحرك كل يوم من أم درمان بمختلف التشكيلات العسكرية، فإن دعا الداعي سيجد الجنجويد عشرات المتحركات أمام أعينهم، وإلى الآن والله ليست هناك أي حوجة لأي متحرك إضافي.
الجيش المتواجد داخل الأبيض لوحده كفيل بتدمير كامل الجنجويد، وللسائلين عن لماذا لا ينفتحون على غرب كردفان أو حتى دارفور، وهنا الرد المنطقي أن تلك مناطق بها حواضن الجنجويد، مالم يتمكن الجيش من إيقاف كامل الإمداد الذي يصلهم لن يتحرك فتلك مهلكة إن فعلها، والجيش ساعي في هذا الأمر، فبرغم الحصار الذي تم فرضه عليه فيما يخص شراء الأسلحة إلا أنه استطاع الذهاب بعيدًا فيما يخص الردع الجوي وبإذن الله تعالى هناك أخبارة كثيرة مبشرة قادمة الوقت غير مناسب لذكرها.
أخيرًا عزيزي الداعم للقوات المسلحة، كنْ على ثقة تامة من قواتك المسلحة، أدعمها دعم غير مشروط، وتذكر أن نفس هذه المؤسسة العسكرية هي التي أدارت الحرب مع الجنجويد وطردتهم من كبري الحواتة الدندر إلى أن أوصلتهم إلى غرب كردفان وجنوبها.
