مأساة جزيرة الكاسنجر.. طفل قبل وفاته بعملية تخدير كاملة يفاجئ والده بأسئلة لا إجابات لها في الدنيا

0

متابعات- الزاوية نت- شهدت منطقة الكاسنجر شمال السودان حادثة وفاة الطفل صلاح 6 سنوات بسبب البنج الكامل أثناء عملية طبية متمثلة في الختان، لكن الطفل قبل وفاته طرح أسئلة أثارت حيرة أسرته ووضعت الجميع في حالة استغراب توصلوا لإجابتها بعد وفاته.

 

وقال الشاعر خليفة عثمان خليفة في رواية عن وفاة الطفل إن الكاسنجر الوديعة تهيأت للفرح القادم ولبست ابهى حٌلة على إيقاع مديح  أولاد حاج الماحي الذي تقف قبته شاهدا على الحب والوفاء ولم لا والذي يرقد فيها، هام بحب الصادق المصدوق محمد عليه افضل الصلاة والسلام.

 

مايزعج والده تلك الاسئلة

وتابع الشاعر “فالاخ أباذر سيدون كان يعد العدة لختان ابنه صلاح الذي يبلغ من العمر ست سنوات فقط ولان علاقات والده واسعة سارت الترتيبات على قدم وساق، والصبي فرحان كأنه يوم زواجه ولكن مايزعج والده تلك الاسئلة التي بدأ يطرحها ذلك الطفل”

 

أسئلة عن جده الذي توفي قبل أن يولد

وبحسب خليفة أن أسئلة الطفل مثل اين جدي سيدون وجده سيدون توفي قبل ان يولد، وفي اليوم التالي سأل والده “انت يا أبوي لو مشيت لي الله الله دا عندو سكاكين؟ وجاوبه ابوه بقدر عقله، بان الله رحيم بالعباد والزول الفالح زيك كدا بديه حاجات سمحه تفاح، وعنب، وحليب، وبدأ يعد الاشياء، التي، يحبها، ابنه ولكن الوساوس بدأت تنتاب والده أباذر سيدون وهو يستغفر، ربنا يعدي العملية دي على خير، فالطفل صلاح لديه ماء في الخصية تحتاج لعملية ولان العملية، بسيطة جدا تقرر ان تجري هي والختان معا”

 

“داير أأكلك بيدي”

وأضاف “اتصل والده بعدة أطباء هل يقوم بأخذه إلى مصر، فقالوا له الامر بسيط لا يحتاج ولازال صلاح يطرح الأسئلة التي تتعلق بالله والملأ الأعلى وجده سيدون كانه يضع قدما في الدنيا وقدما في الأخرة”.

ونوه إلى أنه قبل الختان بيوم واحد، وضعت وجبة الغداء وقال الطفل لوالده انا الليلة انا داير أأكلك بيدي واصر على ذلك واخذ يقطع الخبز بيده الصغيرة ويضعها في فم ابيه، وزاد خوف ابيه واحس أن هناك شيء ما سوف يحدث، ثم استغفر، ايضا وتعوذ من الشيطان الرجيم وتذكروالده ان هذا الطفل كان يصلي الأوقات الخمسة بزاوية جده التي تقع جوار المنزل وعند حضور ولده يقدم له تقريره اليومي عن اخوته من صلي ومن لم يصلي في الزاوية ولا يذكر له اي شيء غير الصلاة وقال بإذن الله سوف يحفظه الله مثلما حافظ على صلاته”.

 

 جحيم المخاوف

ولكن أسئلة الطفل صلاح التي تبدو كعبد صالح، كشف عنه الحجاب تفتح جحيم المخاوف والظنون على قلبه مع كل دقة وكل نبضة، فاخذه وذهب به لعدد من الاطباء واعاد الفحوصات عدة مرات وكلها اكدت ان الأمر بسيط والعملية ابسط البساطة نفسها، وعندما سدت الفحوصات واقوال الاطباء اي مهرب من العملية التي كان أباذر ينوي عدم اجراءها لابنه باي ذريعة، حاول أن يجد المخرج عند ابنه ولكن لم يبدي الطفل اي خوف او تردد فعندما ذهبوا إلى المستوصف كان يرتدي (جلباب الطهور) الزاهي والحريرة في يده والهلال في جبينه ويردد ابشروا ابشروا ولكن قلب والده (مقبوض) ويشعر بضيق شديد، وكان يرجوا ان ينطق ابنه بكلمة، بعبارة، بحرف، يوحي انه حائف او متردد لياخذه ويذهب إلى البيت ويترك الامر كله.

 

بركبوا لي جناحين وحأطير

نظر الأبن إلى والده وقال له بكل براءة: يا أبوي انت ماداير العملية دي نخليها؟ فقال له والده أيوة ياخي، ولكن الطفل صلاح فاجأءه لا يا ابوي ما نخليها ودخل برجيله إلى المعمل وشمر عن ساعده الصغير لأخذ عينه من دمه كاجراء اخير بكل شجاعة، ثم دخل على الطبيبة وقال لها أربطي لي الحريرة دي سمح والهلال دا، ودخل لمكان التخدير برجليه ايضا وهنا احس، والده بثقل في الحركة فطلب من والدته مرافقته إلى مكان التخدير، بعد دقائق حضرت والدته وقالت لابيه الشافع دا قال لي كلام غريب فقال لها بهلع حاول انه يخفيه ماذا قال؟ فاخبرته انه قال لها: انا حأخش جوه يركبوا لي جناحين وحأطير السماء، انت وابوي حتعملوا شنو؟ وكان رد والدته ما حنخليك تمشي وهنا تأكدت مخاوف والده ولكنه طمئن زوجته”

 

نومته الأخيرة

تم اجراء العملية بنجاح وتم اجراء الختان بنجاح ولكن أنتهى الزمن المقرر لزوال التخدير ولكن الطفل صلاح أباذر سيدون لم يصحو ونام نومته الأخيرة، وطار بأجنحة الطفولة إلى الملأ الأعلى، ورحل لرب رحيم كان يسأل كيف سيعامله اذا ذهب اليه، وهناك سوف يلتقي بجده سيدون الحافظ لكتاب الذي كان يسال عنه وعن مكانه وهو لم يراه لأنه توفي قبل ان يولد”

 

الأخطاء الطبية في السودان

وهكذا انقلبت مراسم الأفراح إلى مراسم أحزان ولا نقول إلا ما يرضي الله “انا لله وانا اليه راجعون” ربنا يعوض اخونا أباذر الصابر المحتسب ووالدة الطفل صلاح الصابرة المؤمنة بقضاء الله وقدره ويجعله شفيعا لهم يوم القيامة ويجعل البركة في اخوته. السؤال هل عمليه بهذه البساطة كانت تحتاج لبنج كامل؟ والي متى نتواصل الأخطاء الطبية في السودان؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.