متابعات ـ الزاوية نت- قال الرائد فتح العليم الشوبلي قائد قوات العمل الخاص بولاية سنار؛ إنه لا خوف على الأبيض وأن ما تفعله الميليشيا اليوم ليس تعبيرًا عن استهداف ممنهج، بل عن اضطراب متراكم وخيبة فاضحة منذ فرارها من الخرطوم؛ منذ تلك اللحظة وهي تتخبط في ما تقوم به، لا لأنها تملك رؤية، بل لأنها فقدتها.
وأشار إلى أنه صحيح أنها تمتلك أدوات القصف واستهداف المنشآت الحيوية وإرهاب المواطنين، لكن امتلاك القدرة على القصف لا يعني امتلاك القدرة على تحقيق نصر. ومنذ شهور، وهي تدور في حلقة مفرغة، تبحث عن إنجاز يحفظ لها الحد الأدنى من صورتها، فلا تجد سوى مزيد من الاستنزاف والتآكل.
واكد أن ما عجزت عن تحقيقه في السنوات الماضية وهي في أوج قوتها وبكامل عتادها، لن تنجح في فرضه في كردفان، فالمعادلة هناك أكثر تعقيدًا، والقوات المسلحة والقوات المساندة لها والمواطنون أكثر صلابة، والقدرة على امتصاص الضربات وتحويلها إلى مكاسب أعلى بكثير مما تتصور.
وقال الشوبلي إن المشكلة الجوهرية أن هذه الميليشيا لا تفهم أن القوة حين تُستخدم بلا أفق عسكري تتحول إلى عبء استراتيجي، وأن الإفراط في ارتكاب الجرائم قد يكون بداية ردع لها، لا طريق نجاة، وهذا درس دفعته من قبل في الخرطوم وبحري وأم درمان والجزيرة وسنار هزائم متوالية، حين ظنت أن النيران كفيلة بصناعة الانتصار.
وأضاف “لذلك، ما نشهده اليوم ليس أمرًا مقلقًا، بل هو عنوان عجز وبيان أزمة ومظهر فشل، أزمة قيادة، وسوء تقدير، واستمرار في الإجرام سيجد الرد والردع الحاسم له.
وتابع “وعليه لا خوف على الأبيض.. أبطالها الذين صمدوا طيلة المعارك الماضية وكشفوا عجز الميليشيا قادرون على تكرار المعادلة، مهما ارتفع الثمن، لأن ما يُدفع في معارك الكرامة ليس خسارة، بل كلفة حتمية لفرض الردع وإيلام المرتزقة.. ولا عزاء للشامتين ولا مكان للخونة والمرجفين”
