ارتفاع الإصابات بـ”حمى الضنك” في مروي إلى 60 حالة
دنقلا- الزاوية نت- كشف المدير التنفيذي لمحلية مروي، دفع الله محمد صديق، عن ارتفاع عدد الإصابات وسط المواطنين بـ”حمى الضنك” بمحلية مروي إلى (60) حالة بعد تسجيل حالة جديدة بمنطقة الباسا، دون تسجيل أي حالة وفاة.
معلنا توفير كافة الاحتياجات للفرق العاملة وتشكيل غرفة طوارئ لمتابعة الموقف أولاً بأول، مع التشديد على تعزيز برامج التوعية بالوحدات الإدارية، مشيداً بتعاون وزارة الصحة والمحليات ودعمها المتواصل للمحلية لمجابهة المرض.
وقال إن المحلية شرعت منذ ظهور الحالات الأولى في تنفيذ تحركات عاجلة شملت تفتيش المنازل، وتكثيف حملات التوعية والتثقيف الصحي، خاصة في ما يتعلق بتجفيف مصادر المياه الراكدة والمواعين والصهاريج.
وأشار إلى وضع خطة إسعافية لمحاصرة المرض في منطقة الغريبة ومنع انتقاله إلى المناطق المجاورة، من خلال الدفع بفرق ميدانية كبيرة للتفتيش، بمشاركة متطوعي الهلال الأحمر السوداني، والمقاومة الشعبية، وقوى الإسناد المدني، إلى جانب عمال صحة البيئة، مبيناً أن الفرق نفذت عمليات تفتيش لـ(320) منزلاً، على أن تُعاد زيارتها خلال الأيام المقبلة.
وترأس الأمين العام لحكومة الولاية الشمالية، محجوب محمد سيد أحمد، اليوم الخميس بأمانة الحكومة، إجتماع اللجنة العليا لمكافحة حمى الضنك، بمشاركة أعضاء اللجنة والجهات المختصة، للوقوف على تطورات الوضع الصحي بمحلية مروي.
وناقش الإجتماع خطة التدخلات العاجلة لمكافحة المرض على مستوى الولاية عموماً، وبمحلية مروي على وجه الخصوص، عقب تسجيل حالات إصابة بمنطقة الغريبة التابعة لوحدة القرير.
وأكد مدير عام وزارة الصحة بالولاية، د. ساتي حسن ساتي، أن الوزارة وضعت خطة عاجلة ومتكاملة للتصدي لحمى الضنك، مشيراً إلى أن التدخلات الميدانية ستكون واسعة النطاق للحد من إنتشار المرض. ودعا المواطنين إلى الاضطلاع بدورهم في مكافحة النواقل عبر الإلتزام بالإرشادات الصحية، مطمئناً بتوفر الأدوية والمعينات الطبية اللازمة.
إلى ذلك أطلق مواطنون وناشطون في محلية مروى شمال السودان نداء استغاثة عاجلة جراء التدهور المريع للأوضاع الصحية بمركز صحي “الغريبة”، عقب تفشي “حمى الضنك” بشكل متسارع وتحول كافة العينات المفحوصة مؤخراً إلى نتائج إيجابية، وسط عجز طبي وشيك.
وكشفت تقارير ميدانية من داخل المركز عن وضع صحي يوصف بـ “الكارثي”، حيث يعاني المرضى من حميات شديدة وحالات نزف حادة. وبالرغم من تدخل الشؤون الصحية وتأكيد نوع المرض عبر الفحوصات المختبرية، إلا أن المركز يفتقر تماماً لوجود “طبيب” واحد للإشراف على الحالات الحرجة، حيث يدار العمل حالياً بواسطة “سستر”، ومساعد طبي، وطبيبة مختبر فقط.
”اليوم كل الحالات الواردة للمركز بكل أسف إيجابية” – هكذا وصفت طبيبة المختبر بالمركز سلمي فضيل الوضع مشيرة إلى أن الإمداد الدوائي في تناقص مستمر مقابل الارتفاع المخيف في عدد الإصابات.
أمام بُعد المراكز الصحية الأخرى، اضطر أهالي المنطقة لافتتاح “مركز صحي مهجور” بجهود ذاتية لاستيعاب المصابين، إلا أن الصور المتداولة تعكس واقعاً مريراً؛ حيث يرقد المرضى على أسرّة متهالكة في بيئة تفتقر لأدنى مقومات الرعاية الصحية اللازمة لمواجهة وباء تتطلب تدخلاً عاجلاً.
ووجه أهالي منطقة الغريبة نداءً عاجلاً ل وزارة الصحة الاتحادية، وحكومة الولاية، والمنظمات الدولية، والجمعيات الخيرية للتدخل الفوري عبر: تكوين غرفة طوارئ تعمل على مدار 24 ساعة داخل المنطقة، توفير كادر طبي متخصص فوراً لمتابعة الحالات المتزايدة، دعم المركز بالأدوية والمحاليل الوريدية الكافية واطلاق حملات توعية ورش لمكافحة الناقل للحد من انتشار العدوى.
