في شهر رمضان.. “البرش” السوداني حينما يصبح الكرم “واجباً” لا يُرد

0

هنادي- عبداللطيف- في السودان، لا ينتظر الصائمون في شهر رمضان أذان المغرب خلف الأبواب المغلقة، بل تبدأ الحكاية قبل ساعة من الغروب، حين يخرج الرجال والشباب إلى الشوارع حاملين أواني الطعام، ليبدأ طقس اجتماعي تتوارثه الأجيال، محولين الطرقات العابرة إلى بيوت مفتوحة لا سياج لها.

 

​وفي مشهد قد يبدو غير مألوفا ، يضطر المسافرون على الطرق السريعة للتوقف فجأة؛ ليس بسبب عطل أو زحام، بل لأن شباب القرى المحاذية للطرق يصرون على ممارسة “التقطير” أو إيقاف السيارات إجباراً. هذا الفعل ليس إلا دعوة ملحة لتناول الإفطار، حيث يُجبر عابرو السبيل على النزول ومشاركة أهل المنطقة طعامهم، في تعبير إنساني عميق يؤمن بأن الرزق يحلو بالمشاركة.

 

​وتتجاوز هذه الموائد فكرة سد الجوع لتصبح ملتقىً اجتماعياً تذوب فيه الفوارق الطبقية والقبلية بين الجيران والغرباء، ومدرسةً يتعلم فيها الصغار قيم العطاء وخدمة الضيف منذ نعومة أظفارهم فلا يشعر الغريب في السودان بالوحدة أو الغربة حين يحل موعد الإفطار، بل يجد نفسه وسط عائلة كبيرة تتقاسم معه “اللقمة” والترحاب.

 

​وعلى تلك الحصائر المفروشة في الساحات، تلتقي القلوب قبل الأيدي؛ فبينما تُسكب “العصيدة” ويُوزع “الآبري”، تُروى القصص وتُتبادل التحايا، لتظل مائدة الإفطار الجماعي في السودان شاهداً حياً على أن الكرم ليس مجرد عادة عابرة، بل هو هوية وطنية راسخة تتحدى الظروف وتشرق مع كل مغيب شمس في رمضان.

 

هنادي- عبداللطيف- في السودان، لا ينتظر الصائمون أذان المغرب خلف الأبواب المغلقة، بل تبدأ الحكاية قبل ساعة من الغروب، حين يخرج الرجال والشباب إلى الشوارع حاملين أواني الطعام، ليبدأ طقس اجتماعي تتوارثه الأجيال، محولين الطرقات العابرة إلى بيوت مفتوحة لا سياج لها.

 

​وفي مشهد قد يبدو غير مألوفا، يضطر المسافرون على الطرق السريعة للتوقف فجأة؛ ليس بسبب عطل أو زحام، بل لأن شباب القرى المحاذية للطرق يصرون على ممارسة “التقطير” أو إيقاف السيارات إجباراً. هذا الفعل ليس إلا دعوة ملحة لتناول الإفطار، حيث يُجبر عابرو السبيل على النزول ومشاركة أهل المنطقة طعامهم، في تعبير إنساني عميق يؤمن بأن الرزق يحلو بالمشاركة.

 

​وتتجاوز هذه الموائد فكرة سد الجوع لتصبح ملتقىً اجتماعياً تذوب فيه الفوارق الطبقية والقبلية بين الجيران والغرباء، ومدرسةً يتعلم فيها الصغار قيم العطاء وخدمة الضيف منذ نعومة أظفارهم فلا يشعر الغريب في السودان بالوحدة أو الغربة حين يحل موعد الإفطار، بل يجد نفسه وسط عائلة كبيرة تتقاسم معه “اللقمة” والترحاب.

 

​وعلى تلك الحصائر المفروشة في الساحات، تلتقي القلوب قبل الأيدي؛ فبينما تُسكب “العصيدة” ويُوزع “الآبري”، تُروى القصص وتُتبادل التحايا، لتظل مائدة الإفطار الجماعي في السودان شاهداً حياً على أن الكرم ليس مجرد عادة عابرة، بل هو هوية وطنية راسخة تتحدى الظروف وتشرق مع كل مغيب شمس في رمضان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.