عندما أبكى مستشار رئيس الوزراء الجميع في سوق أركويت بالخرطوم
متابعات- الزاوية نت- وقف مستشار رئيس الوزراء، مصلح نصار الرشيدي، على أوضاع زوجة أحد شهداء القوات المسلحة الذي استشهد خلال المعارك بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وذلك على خلفية مناشدتها للقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان للنظر في أوضاعها.
وأكد مصلح اهتمام الدولة والجهات المختصة برعاية أسر الشهداء وتقديم الدعم اللازم لهم، تقديراً للتضحيات التي بذلها أبناء القوات المسلحة دفاعاً عن الوطن، وجدد مستشار رئيس مجلس الوزراء التأكيد على أن رعاية أسر الشهداء تمثل أولوية، وفاءً لمن قدموا أرواحهم في سبيل حماية البلاد وصون أمنها.
وقال الصحفي د. طارق عبدالله إن عدد من الصحفيين فوجئوا بمستشار رئيس الوزراء يشاركهم يوم اجتماعي في شوارع الخرطوم، وطب عليهم فجأة واخبرهم انه في طريقه لزيارة سيدة استشهد زوجها وولدها في حرب الكرامة واضطرت لبيع الطعمية والكسرة في سوق اركويت.
وأضاف طارق “رافقناه في مهمته الإنسانية وتوقف بنا امام سيدة يبدو عليها شقاء الدنيا جلس إلى جوارها و ربت عليها وطلب منها ان تتوقف عن العمل وانها تحت رعايته ورعاية مجلس السيادة ثم أعطاها أموال وطلب منها أن تستأجر منزل وان تجلس في منزلها وطلب من سكرتيره إن يتواصل مع الاسرة الى ان تستقر حالها”.
وقال طارق إن الموقف كان عصيبًا ونحن نرى دموع السيدة وبكى الجميع للموقف الواغل في الإنسانية كبر رواد السوق ومرافقيه واستحسنوا تصرفه لقد أبكيتنا سعادة المستشار فقد ضربت أروع الامثال وانت تتحسس الرعية”
وفي ذات السياق تساءل الصحفي محمد حامد جمعة قائلا: هل طاف مسؤول وبشكل غير معلن وبلا ترتيبات احد احياء العاصمة ليلا؟ بعد دخول الظلام وتحلق الناس في جلسات لمقاومة الظلمة وارتفاع درجات الحرارة وتحضر عادة شواغل العيش والغلاء والحال والمآل وتكون الاحاديث صريحة وهل تخيؤ مسؤول منازل وبيوت ولو بشكل عشوائي وقاسمهم مجلسهم وسط الاسرة والأسرة وهل وهل وهل؟
وأضاف “لماذا اقول هذا.. اقول لاننا يوميا نجلس وتتلقى مسامعنا وتتشكل ملاحظات ومؤشرات ونرى ما لا يكتب في تقرير او ينقل في عرض أداء وما اتلمس مزعج ومحبط الناس صابرة نعم شاكرة حامدة فالان على الاقل ينامون دون خوف او توتر هذا ما تدل عليه حركة الاحياء الشعبية لكن فوق هذا هناك كثير يقال.
ونوه إلى انه من يعتقد ان هذه الحرب اندملت جراحها مغالط للحقيقة بعض اوجاع الحرب مثل الكسور غير المرئية تظل ذات وجع مثل الجرح الذي ينتح فيرسلك الى اهة واحيانا بكاء بلا سبب، اشعر كثير ان الناس بانتظار لحظة صراخ عام وجماعي، انفجار سببه اخلاط الغيظ والاستياء وقلة الشعور بالاهتمام.
وأكد أن هذا امر لا يتعلق بماهية الحرب بل على العكس مرئيات الناس وخياراتهم في هذا واضحة وصارمة وضد المليشيا وما احدثت وضد من يتلطف تجاهها بلحن القول، لكن الغيظ ضد امر مفقود لا اعرف ما هو ولم احدده لكن هناك امر ما يتطلب نزول المسؤولين للناس في بيوتهم ومنازلهم ومناطقهم بكثير مطلوب وبشكل عاجل وبلا إبطاء.
