وزير الصحة السوداني يكتب عبارات مؤثرة “القدال….غدا نعود حتما نعود”
كتب وزير الصحة السوداني البروفيسور هيثم إبراهيم تحت عنوان “القدال….غدا نعود حتما نعود”.. (بإذن الله).. الطريق اليه يرد الروح – وانت تعبر الحدائق الغناء والبساتين التي تزينها أشجار المنقا الضخمة.. مركز القدال .. مركز استئصال الملاريا….مركز التدريب والأبحاث في الملاريا.
أنشيء العام 1963 بجوار النيل الأزرق في بلد الحضارة سنار … منطقة مختارة بعناية…تجهيزاتها من مباني و معامل و مساحات و Lay out تجعلك تقتنع تماما انها بيئة مهيئة بعناية للبحث العلمي خاصة نواقل الأمراض و بالذاااااااات الملاريا. الباحث ممكن يسكن يقيم يبحث يكتب يتنقل بين الخضرة و الماء (والوجه الحسن) …لمن يطلع عشرات الأبحاث ما يزهج
به معمل الطفيليات للملاريا و البلهارسيا و الديدان والليشمانيا و أجريت فيه كثير من أبحاث اختبار حساسية عقار الملاريا وبه معمل الحشرات الطبية (واحدات محنطات من ستينيات القرن الماضي) و كذلك معمل للأحياء الجزيئية يقوم بإجراء الاختبارات الجينية و الطفرات…. والمركز درب الاف المتدربين خاصة في فحص الملاريا (بالمناسبة شهادة ملاريا معهد القدال سنار احسن من كتير من البكالوريوس) من واقع عملي و من نتائج تطابق خلال مسح تم بداية الالفينات (ياخ خريجي ملاريا سنار عيونهم الصقر الجارح…طب يقبضوا ليك البلازموديوم في العينة) و لو قال نقتف تأكد تماما انها نقتف.
و فوق ده كلو ..المركز عندو شراكات عالمية في طب المناطق الحارة خاصة جامعة ليفربول في السنوات الأخيرة.
زرناه مرتين قبل الحرب و بعدها (في أغسطس 2022 و ديسمبر 2025) وبين الزيارتين رأينا ان المركز قد شاخ كما شاخت مفارقنا
أما تري الشيب وخط .
و خط في الرأس خطط..
و من يحن وقت الشمط..
بقوده فقد نعي..
وقبل ان ننعي القدال رأينا ان نتخذ قرارا جريئا باستعادة تأريخه الناصع و اعادة تأهيليه ليكون منارة لطب المناطق الحارة و البحث العلمي فيها للسودان و العالم.
المراريا الداء الاول الذي يستحق بذل كل جهد لاستئصاله و دحره… والحمد لله نحن ماشين كويس ما واقفين …في نوفمبر 2024 و لأول مرة في تأريخ السودان بدأنا ادخال تطعيم الملاريا للاطفال بالطفلة (عدن) ربنا يحفظها ويكبرها و تبقي عالمة ملاريا.
و برضو شغالين شغل استراتيجي لمكافحة النواقل و شغل بحثي و شغل مجتمعي …… بس الجكة طويييييييلة و ايرة همتنا كلنا.
فقريبا باذن الله سنقول وداعا لزائرة الظلام التي ليس بها حياء و سنغير باذن الله ذهنية رسم كتابات محمد عبدالحليم و الخريف الاخير عن سودان الحمي والملاريا و تتحول يوميات الدعيتر من الملاريا للاندومي و الرامن و النودلز.
فالقدال سيعود و سيقدل بإذن الله بالعلم و البحث و المعرفة منارة علي مستوي افريقيا و العالم و باذن الله غدا نعود .. حتماًنعود
و إذا غامرت في شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير
كطعم الموت في أمر عظيم
