متابعات- الزاوية نت- قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، إن مكتب المدعي العام يرى أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في الفاشر، لا سيما في أواخر أكتوبر، استنادا إلى المعلومات والأدلة التي جمعها المكتب.
تأكيد ما ظللنا نقوله
إلى ذلك قال مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور إن ما ورد في تقارير المحكمة الجنائية الدولية يؤكد ما ظل يقوله منذ وقت طويل إن الجرائم التي ارتكبت في دارفور لم تكن أحداثاً عابرة، بل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مخططة، شملت القتل الجماعي ومحاولات طمس الحقيقة عبر المقابر الجماعية.
الإفلات من العقاب لن يستمر
وأشار إلى أن إقرار جهة عدلية دولية بهذه الحقائق يمثل خطوة مهمة على طريق العدالة ويؤكد أن الإفلات من العقاب لن يستمر، وآن الأوان لمحاسبة الجناة والقبض على ما تبقى من قادة وعناصر المليشيا وإنصاف الضحايا وأسرهم وبناء على هذه الجرائم المثبتة.
صوناً لكرامة شعبنا
وأكد أن تصنيف مليشيا الدعم السريع كمليشيا إرهابية أصبح ضرورة قانونية وأخلاقية، حماية للمدنيين وصوناً لكرامة شعبنا وتمهيداً لتحقيق العدالة ومنع تكرار هذه الفظائع.
تعذيب جماعي
وحذرت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية خلال إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي عن الوضع في دارفور بالسودان، من أن دافور في هذه اللحظة تتعرض لتعذيب جماعي وأن سقوط الفاشر في أيدي مليشيا الدعم السريع رافقه حملة منظمة وممنهجة من المعاناة البالغة، استهدفت المجتمعات غير العربية على وجه الخصوص، وشملت الاغتصاب والاعتقال التعسفي والإعدامات والمقابر الجماعية، وكلها ارتُكبت على نطاق واسع.
نمطا مشابها
وقالت إن مقاطع الفيديو التي حللها المكتب تظهر نمطا مشابها للجرائم التي شوهدت سابقا، والتي يُزعم أن المعتدين ارتكبوها في مناطق أخرى من دارفور، بما في ذلك احتجاز أشخاص من القبائل غير العربية وإساءة معاملتهم وقتلهم ويظهر أعضاء من مليشيا الدعم السريع وهم يحتفلون بعمليات إعدام مباشرة، ثم يقومون بتدنيس الجثث.
شعور الإفلات من العقاب
وأشارت إلى أن الأدلة تظهر أن أنماط الفظائع في جميع أنحاء الجنينة في عام 2023 قد تكررت في الفاشر في عام 2025 ويتكرر هذا الإجرام في مدينة تلو الأخرى في دارفور وسيستمر هذا الوضع حتى يتوقف هذا الصراع وشعور الإفلات من العقاب الذي يغذيه”.
التحقيق المنهجي
وأكدت أن العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يُستخدم كأداة حرب في دارفور”، مشددة على أن التحقيق المنهجي والفعال في هذه الجرائم سيظل أولوية رئيسية في الفترة المقبلة.
نحو تحقيق العدالة
أشارت شميم خان إلى إدانة المحكمة الجنائية الدولية لعلي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ”علي كوشيب” بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، بما في ذلك القتل والتعذيب والاعتداء على الكرامة الإنسانية، والتي وصفتها بأنها “خطوة مهمة، وإن كانت أولى، نحو تحقيق العدالة”.
مساءلة أوسع وأعمق
وقالت: “نؤكد لأهالي دارفور، وجميع ضحايا دارفور، ولمجلس الأمن اليوم، أن هذه الإدانة الأولى ستُعتبر في المستقبل ليس حدثا تاريخيا فحسب، وإنما أيضا حافزا لتحقيق مساءلة أوسع وأعمق عن الجرائم المرتكبة ضد أهل دارفور”.
محدودية الوصول
وأثنت على بعض الخطوات الهامة إلى الأمام في إطار التعاون مع مجموعة من الشركاء، والتي أرست الأساس للتقدم المحرز لكنها لفتت إلى أنه “لا تزال تحقيقاتنا تواجه عقبات كبيرة، بما في ذلك محدودية الوصول إلى الشهود المعنيين ونقص إمكانية الوصول الآمن إلى مسارح الجريمة”.
مجالات تقنية متخصصة
وقالت شميم خان إن الدول يمكنها أن تلعب دورا محوريا في دعم عمل المكتب عبر مشاركة صور الأقمار الصناعية وغيرها من المعلومات والبيانات، ودعم تحديد هوية أفراد الجالية الدارفورية في الخارج وإجراء مقابلات، وإعارة خبراء وطنيين في مجالات تقنية متخصصة لدعم الأنشطة التحليلية للمكتب.
العقوبات على مسؤولي المحكمة
كررت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الدعوة لوقف جميع المحاولات الرامية إلى عرقلة عملهم، سواء من خلال العقوبات أو أوامر الاعتقال الصادرة ضد مسؤولي المحكمة، مضيفة “ليس لدينا وقت نضيعه في جهودنا لتحقيق العدالة لمجتمعات دارفور”.
سيحدث فرقا حقيقيا
وأشارت إلى مزيد من التقدم في تواصل المكتب مع السلطات السودانية، مع تقديم مزيد من الالتزامات بالتعاون، وقالت شميم خان: “كانت مناقشاتنا ملموسة وإيجابية، وتضمنت وعودا بمزيد من التعاون الذي سيحدث فرقا حقيقيا في تحقيقاتنا
