كواليس إلغاء اجتماع واشنطن بشأن السودان.. الإمارات ترفض مشاركة تركيا وقطر والسعودية مصر تهددان بالانسحاب

0

متابعات- الزاوية نت- كشفت مصادر موثوقة في وزارة الخارجية الأميركية، إلغاء اجتماع الرباعية بشأن السودان والذي يضم “مصر والسعودية والولايات المتحدة والإمارات” الذي كان من المقرر أن تستضيفه العاصمة واشنطن يوم الأربعاء 30 يوليو 2025م.

 

 

 

ولم توضح المصادر بحسب صحيفة الشرق الأوسط، الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ قرار التأجيل المفاجئ، بعد تحضيرات مكثفة كانت تجري خلال أسابيع وتحضير البيان المشترك الذي تم اعداده بشكل مسبق، إلا أن محللون أشاروا إلى أن التأجيل ربما نتيجة لخلافات داخل الدول المشاركة.

 

 

وقالت مصادر لـ”الزاوية نت) إن تأجيل الاجتماع بسبب تمسك دولة الإمارات، في اجتماعات السكرتارية التي تمت بالأمس بعدم مشاركة قطر وتركيا كأعضاء في الرباعية وبينما هددت السعودية ومصر بالانسحاب من الرباعية.

 

 

 

خيبة أمل للسودانيين والداعمين لوقف الحرب

وتسبب خبر إلغاء الاجتماع في خيبة أمل لبعض السودانيين سيما الذين يدفعون في اتجاه وقف الحرب من القوى السياسية والمتحالفين من الدعم السريع وتحالف صمود الذي يقوده حمدوك الذين عقدوا آمالا عراض على الاجتماع وتوقعوا أن يضع حدًا للحرب والأزمة التي دخلت عامها الثالث في السودان.

وقال السفير المصري في واشنطن، معتز زهران، إنه من المحتمل تأجيل الاجتماع إلى سبتمبر المقبل، مع تأكيده بحسب الصحيفة اهتمام المجموعة الرباعية بمتابعة ضغوطها على الأطراف في السودان بهدف التوصل إلى تسوية للأزمة في البلاد.

 

 

 

جوهر الخلاف يعود إلى المشاركين

وأشار محللون سياسيون إلى أن تأجيل الاجتماع ربما يعود إلى وجود خلافات حادة بين الدول المشاركة في الاجتماع، حول إمكانية توسعة الوسطاء بحسب رؤية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وفقا لما لقالت أريج الحاج من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى والمتخصصة في الشأن السوداني.

 

 

وأكدت أريج أن جوهر الخلافات يعود إلى رغبة روبيو في توسيع قائمة المشاركين من الدول الأخرى وذلك بإضافة قطر وبريطانيا ودول من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بهدف خلق نوع من الضغط الكثيف وإيجاد حلول للوضع في السودان.

 

 

ونوهت إلى أن مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، وهو الذي يقود المشاورات في هذا الملف، تمسك بان يقتصر لقاء واشنطن فقط على “السعودية والإمارات والولايات المتحدة ومصر”.

 

 

 

وقف اطلاق النار والبحث عن حل سياسي شامل

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، قال إن جهد الرباعية يصب في اتجاه وقف فوري للحرب عبر وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وإطلاق عملية سياسية شاملة لا تقصي أحدا لبناء المستقبل السياسي لسودان موحد جديد، وكانت الإدارة الأمريكية قد وضعت رؤية لحل الأزمة في السودان تتمثل في بحث سبل تسوية الأزمة وإنهاء الحرب، فضلاً عن وقف كافة التدخلات الخارجية في السودان، وذلك تمهيداً لمفاوضات جادة تنهي الحرب، والتأكيد على وحدة السودان وسيادته، والخروج ببيان مشترك يطالب بإنهاء الأعمال العدائية، وإطلاق مبادرات سياسية لتعزيز وصول المساعدات الإنسانية.

 

 

 

قلق من تراجع الزخم الدولي حول السودان

وأبدى مراقبون قلقهم من احتمال تراجع الزخم الدولي حول قضية السودان، وإمكانية وضع حدًا للأزمة التي أودت حياة الآلاف مع ملايين المشردين والنازحين داخل السودان وخارجه، وقال أريج الحاج إن التأجيل يبعث بالقلق من احتمالية تراجع الزخم الأميركي وأن تستمر واشنطن في مراعاة المصالح الإقليمية والخروج بنتائج لا تميل لمصلحة دولة أو فصيل سياسي.

 

 

وأشارت إلى أنه من مصلحة الولايات المتحدة التعامل مع الملف السوداني من منطلق براغماتي متعلق بالتوازنات الإقليمية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ومكافحة التمددَين الصيني والروسي.

 

 

وكان الإعلان عن الاجتماع أثار الكثير من الجدل وسط القوى السياسية السودانية، بينما رحب تحالف صمود والأحزاب المنضوية تحته بالاجتماع ورات بانه يمثل فرصة لإنهاء الحرب، وأبدى تفاؤله الكبير بهذا الاجتماع مشيراً إلى أنه يجمع الدول الإقليمية المؤثرة على الساحة السودانية، على خلاف الاجتماعات السابقة التي شارك فيها قادة الطرفين المتحاربين.

 

 

في ذات السياق قالت أحزاب ومجموعات سياسية داعمة للجيش السوداني، إن الاجتماع بشكله الحالي غير مناسب لأنه يضم دولة الإمارات التي تعتبر جلاد وحكم في آن واحد، وهو ما أشار إليه مني أركو مناوي رئيس اللجنة السياسية في الكتلة الديمقراطية الذي حذر من أن هناك جهات تخطط لابعاد مجموعات سياسية والأبقاء على آخرين في المشهد السوداني، وقال إن ما يجري هذه الأيام شبيه بما حدث قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023م.

 

 

ورفضت قوى سياسية مشاركة الإمارات في الاجتماع بينما اعتبر آخرون أبرزهم حزب التجديد الديمقراطي السوداني الذي قال في بيان إن تجاهل دعوة أي طرف مدني سوداني مستقل، لا سيما القوى الوطنية المدافعة عن حقوق الإنسان، يعد انحرافاً عن المبادئ الأساسية لأي عملية سياسية ذات مصداقية، ويكرس نهجاً إقصائيًا يعمق الأزمة بدلاً من حلها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.