كتب الصحفي التركي أموت كاجري- أدركت القوات المسلحة السودانية بدقة استماتة مليشيا الدعم السريع في محاولة إيقاف التقدم بغرب كردفان، فانتظر بحنكة وأحبط محاولات استهداف قواته بالمسيرات مستخدماً صواريخ الجو- جو، مما دفع المليشيا للزج بأبرز عناصر “النخبة” لديها في محاولة يائسة لإنقاذ الموقف.
هنا تدخل سلاح الجو السوداني بضربات حاسمة ودقيقة، مستخدماً مسيراته وطائراته الحربية لسحق هذه التعزيزات بالكامل، في إنجاز نوعي ربما يكون الأبرز لسلاح الجو منذ معركة “جبل موية” وهذه بالتأكيد ضربة قاصمة ستُعيد رسم خارطة العمليات وتكشف عن الانهيار الوشيك للمليشيا في كردفان.
إن حالة التخبط العشوائي التي تعيشها مليشيا الدعم السريع اليوم تعكس حجم الضغوط الهائلة المفروضة على “عبد الرحيم دقلو” من قِبل أبوظبي، التي بدا وكأنها فقدت صوابها مع اقتراب القوات المسلحة السودانية بخطى ثابتة نحو حدود دارفور.
إلى ذلك قال الصحفي مجاهد باسان إن معركة اليوم هي أم المعارك تكسرت فيها قوات المجموعة 145 بقيادة حبيب حريكة وهي المجموعة الأساسية التي كان يراهن عليها دقلو في كسر شوكة الجيش بغرب كردفان.
ونوه إلى أن ما حدث اليوم هو العكس حيث تم كسرها بثبات الأبطال وتشتيتها وتغنيم عرباتها المدرعة وتدمير الهاربة منها بمسيرات الجيش التي ظلت تلاحق القوات الهاربة حتى تخوم النهود، وبحسب مجاهد أن ما حدث اليوم معركة من معارك الأبطال التي استبسل فيها الرجال وصمدوا حتى انكسر العدو
وأضاف “فقدنا فيها رجال وأصيب آخرون لكن هذا هو الطريق الذي ظللنا منذ أبريل نقدم فيه خيرة الرجال لتحرير هذه الأرض من دنس المليشيا وداعميها وليعود الأمن لأهل هذه الأراضي المغتصبة لتهنأ الحرائر ويعود الأمان والسلام والإعمار”
