الأمم المتحدة: 15.4 مليون شخص بحاجة ماسة لمساعدات طارئة بالسودان

0

متابعات- الزاوية نت- كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان مشترك مع المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 15.4 مليون شخص بحاجة ماسة إلى مأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، بمن فيهم ملايين الأشخاص الذين قرروا العودة إلى مناطقهم الأصلية.

 

وحذرت من أن النزاع في السودان يواصل تعميق معاناة المدنيين بعد مرور ثلاث سنوات ونصف على اندلاعه، حيث تجبر التحولات في خطوط المواجهة المزيد من العائلات على الفرار، مما يترك الكثيرين منهم بلا مأوى في ظل نقص حاد في التمويل.

 

وقالت البيان إنه مع ذلك، لا تستطيع الوكالات الإنسانية تقديم المساعدة سوى لنحو 10% فقط من المحتاجين بسبب قيود التمويل، مما يخلق فجوة كبيرة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة للاستجابة لها

 

وأشار أبو بكر جالو، نائب ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان في تصريحات من الخرطوم، إلى أن ثلاثة من كل أربعة نازحين في البلاد هم من النساء والأطفال. وأضاف أن الفرق الميدانية تستمع خلال لقاءاتها معهم إلى “قصص متشابهة بشكل لافت”، تتسم جميعها بغياب الخصوصية.

 

وأضاف قائلا: “بالنسبة لامرأة فقدت كل شيء، لا يقتصر معنى الخيمة على كونها مجرد مأوى، فهي تمثل الفرق بين النوم في العراء محاطة بأشخاص غرباء، وبين الحصول على مساحة خاصة بها. إنها تعني الكرامة والخصوصية والأمان لتلك المرأة وعائلتها”.

 

وأشار جالو إلى أن ظاهرة الـنينيو تسببت في هطول أمطار أقل بكثير من المعدل الطبيعي في السودان هذا العام، مما أثر على الحصاد في دارفور وكردفان ومناطق أخرى متضررة بالفعل من القتال المستمر. ولفت إلى أنه في مثل هذا الوقت من العام، عادة ما تكون أسعار الغذاء ميسورة التكلفة أكثر نظرا لانتهاء موسم الحصاد، لكن الأسعار لا تزال “مرتفعة بشكل مؤلم”.

 

وقال: “بالنسبة لعائلة فقدت كل ما تملك، فإن كل جنيه سوداني ينفق على الغذاء يعني مالا لا يمكن إنفاقه على شراء بطانية أو مستلزمات لتوفير مأوى آمن”.

 

ومع وصول مخزونات الطوارئ إلى مستويات منخفضة بشكل خطير، حذرت الوكالتان الأمميتان من أنه ما لم يتم توفير تمويل مرن وبشكل عاجل، فستضطر المزيد من العائلات إلى مواجهة أشهر الشتاء المقبلة دون حماية كافية من الظروف الجوية القاسية، وانعدام الأمن، ومخاطر العنف والاستغلال.

 

وقال محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان إن مستودعات المنظمة “باتت فارغة تماما الآن”. وأوضح للصحفيين في جنيف أن 16 شاحنة تمكنت يوم أمس من الوصول إلى دارفور، “لكنها كانت آخر ما لدينا من مخزون في مستودعاتنا”.

 

آثار تتعدى حدود السودان

وفي حين عاد أكثر من 5.2 مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية، أكد رفعت أن هؤلاء لا يعودون بالضرورة إلى منازلهم، إذ تعرض الكثير منها للتدمير أو النهب. وأشار إلى أنه مع استمرار غياب الرعاية الصحية والكهرباء والمياه في مناطق عودتهم، “قد يضطر هؤلاء الأشخاص إلى المغادرة مجددا، دون أي أمل في العودة مرة أخرى”.

 

ولفت رفعت إلى أن السودانيين باتوا يشكلون الجنسية الأولى بين الواصلين إلى أوروبا عبر طريق شرق البحر الأبيض المتوسط، قائلا: “إن فشلنا في السودان لن يقتصر أثره على الداخل السوداني فحسب، فإذا لم نتمكن من تقديم المساعدات على نطاق واسع داخل السودان، فإن الدول المجاورة وغيرها ستتأثر أيضا”.

 

أكبر أزمة نزوح في العالم

وعلى الرغم من أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، إلا أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026 تعاني من نقص حاد في التمويل، حيث لم تحصل الخطة سوى على 47% من المبلغ المطلوب (2.9 مليار دولار).

 

وقد دفع هذا الوضع الوكالات الإنسانية إلى تقليص الخدمات الأساسية بشكل أكبر، علما بأن الخطط الأصلية كانت تهدف إلى دعم 20.4 مليون شخص فقط من أصل 33.7 مليون محتاج في جميع أنحاء البلاد.

 

وذكر رفعت أن ملايين الأسر السودانية فقدت بالفعل الكثير، وأضاف: “لا يمكننا محو ما عانوه، لكن بوسعنا، على الأقل، ضمان حصولهم على مكان آمن للنوم هذه الليلة”.

المصدر

news.un.org/ar

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.