من يحكم طلمبات الوقود.. القانون أم الزي العسكري؟
كتب- عبدالقادر باكاش- من يحكم طلمبات الوقود في بورتسودان.. القانون أم الزي العسكري؟- أصدر مدير إدارة النقل والبترول بولاية البحر الأحمر الأستاذ أبو القاسم أونور ميلك اليوم الأحد الأول من نوفمبر 2026م قراراً إدارياً يقضي بتخصيص محطة وقود لتزويد مركبات النظاميين بالوقود (وهي محطة الميثاق بحي دار النعيم)
والقرار في حقيقة الأمر قديم متجدد فقد سبق للإدارة ذاتها أن أصدرت قراراً مماثلاً في يوم الخميس السابع من مايو 2025م غير أن قرارها لم يجد أذناً صاغية لدى الجهات النظامية وظلت ممارسات بعض منسوبيها تمثل أحد أبرز أسباب الفوضى والازدحام في عدد من محطات الوقود.
واليوم كنت شاهد عيان على ممارسات وعبث بعض النظاميين في محطة النيل ترانسيت إلى الحد الذي استدعى الاستعانة بقوة من الخلية الأمنية التي مارست بدورها هي الأخرى تعسفاً وانتقائية في التعامل مع المواطنين وانحازت بصورة واضحة إلى تقديم النظاميين ومنحهم فرصاً غير مستحقة للتزود بالوقود بل وقمع بعض المواطنين الذين حاولوا الاحتجاج على تلك الممارسات.
ومن واقع هذه المشاهد أرى أن القرار الإداري القاضي بمنع النظاميين من مزاحمة المواطنين في محطات الوقود لن يصمد طويلاً وربما ينهار كما انهار سابقه ما لم يصدر عن اللجنة الأمنية بالولاية قرار ملزم تتبناه جميع الجهات النظامية وتلتزم بتنفيذه دون استثناء.
وليس سراً أن ممارسات بعض النظاميين تسهم في تغذية السوق السوداء بالوقود وتشجع على التعبئة خارج خزانات المركبات وفي الأواني البلاستيكية فضلاً عن إعاقة جهود تنظيم التوزيع وإهدار فرص المواطنين في الحصول على احتياجاتهم بصورة عادلة.
فالقضية لم تعد مجرد تخصيص محطة للنظاميين أو تنظيم صفوف المواطنين بل أصبحت قضية سيادة القانون والمساواة أمامه فكيف يُطلب من المواطن الالتزام بالتنظيم بينما يجد نفسه في مواجهة جهات يفترض أن تكون أول من يحترم القانون ويساعد على إنفاذه؟
