مصطفى عبدالعزيز البطل- حين يتحول النفوذ إلى جبروت والوهم إلى سلطة

0

كتب مصطفى عبدالعزيز البطل- حين يتحول النفوذ إلى جبروت والوهم إلى سلطة- أمس هدد السيد مني أركو مناوي، بعبارات ولهجة قاطعة وحاسمة، بأنهم لن يسمحوا بقيام مليشيات جديدة في السودان.

 

واليوم، هددت الأستاذة إيثار خليل إبراهيم (القيادية وابنة مؤسس مليشيا حركة العدل والمساواة) بالويل والثبور إذا سمحت الدولة بقيام مليشيات جديدة، ووجهت إلى القوات المسلحة تحذيراً ناريّاً، قالت فيه إنه إذا كان المواطنون السودانيون قد نزحوا إلى مصر بسبب الحرب، فإن الضباط والجنود وسائر أفراد القوات المسلحة هم الذين سينزحون إلى مصر هذه المرة، إذا لم ترعوي الدولة ولم تستجب للتحذير فسمحت بقيام مليشيات جديدة!

 

وبلغت نبرة التحذير والتهديد من الشدة والصرامة مبلغاً جعل الأستاذة إيثار خليل إبراهيم تضيف: «الجيش بأكمله سيصل نازحاً إلى مصر حافيَ القدمين»!

 

فيا ويلنا، ويا ويل جيشنا الحارس مالنا ودمنا! يبدو أن قوات الحركات الدارفورية المسلحة قد أصبحت، ونحن في غفلة، صاحبة الأمر والنهي في السودان، فهي التي تقرر من يُسمح له بتكوين قوة مسلحة، ومن يُمنع، بل وهي التي ستتولى عند اللزوم ركل ضباط وجنود القوات المسلحة السودانية على مؤخراتهم فتلقي بهم إلى الحدود المصرية حفاة الأقدام! وهناك، على الجانب الآخر من الحدود، تتكفل بهم مفوضيات اللاجئين فتكسوهم من عُري، وتطعمهم من جوع وتشتري لهم أحذية!

 

يالطيف الألطاف، نجنا مما نخاف.

سبحان الله. ما هذه الجرأة؟ وما هذا الجبروت؟ ما الذي دها هؤلاء القوم .. ومن أين جاء هذا القدر المذهل من الغرور وجنون العظمة الذي دفع بهؤلاء السادة والسيدات من قادة الحركات الدارفورية المسلحة وناطقِيها إلى بلوغ هذا المبلغ من الثقة بأنفسهم وبنفوذهم؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.