متابعات- الزاوية نت- قال نائب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، عمار محمود إن الولايات المتحدة بدلا من معالجة مسألة عدم امتثالها لاتفاقية مقر الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة، تحاول وزارة الخارجية الأمريكية تغيير الموضوع، وذلك بعد رفض منح رئيس مجلس السيادة تأشيرة دخول للمشاركة في الجمعية العامة.
وأشار عمار في تغريدة إلى أن الوقائع تتحدث عن نفسها؛ ففي شهر يناير، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً رسالةً موقعةً إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، مخاطباً إياه بتلك الصفة الرسمية تحديداً.
وكانت رسالة ترامب الموجهة وقتها إلى السعودية والإمارات وإثيوبيا والسودان، قال فيها: أشكركم مرة أخرى على الصداقة والشراكة التي قدمتموها لي ولشعب الولايات المتحدة، وقال إن حل التوترات المحيطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) هو على رأس أولوياتي، حيث أعمل من أجل سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا، آمل بشدة ألا يؤدي هذا الخلاف المفهوم تمامًا حول سد النهضة (السد!) إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا.
عنون الرسالة إلى كل من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد ورئيس وزراء المملكة العربية السعودية، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، فخامة الرئيس تاي أتسكي سيلاسي، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، فخامة الفريق أول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن البرهان، رئيس المجلس السيادي الانتقالي لجمهورية السودان”
وقال الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هديسون إن الولايات المتحدة تعلن عن سياسة تهدف إلى تغيير النظام في السودان؛ ولا يمكن تفسير هذا التصريح بأي شكل آخر وأضاف “بصفتي شخصاً عاصر وشهد أحلك فترات العلاقات الأمريكية السودانية، لم يسبق لي أن رأيت إعلاناً صريحاً عن سياسة لتغيير النظام”
ونوه إلى أن الأمر الأكثر إثارة للصدمة هو أن هذا الموقف جاء نتيجة لسلسلة من الممارسات الدبلوماسية الخاطئة؛ فقد وضعت الولايات المتحدة نفسها في مأزق لا مخرج منه: بدأت بفرض عقوبات تتعلق بالأسلحة الكيميائية، تلاها حظر على الأسلحة، ثم حظر لمنح التأشيرات والآن، وفي محاولة لتبرير حظر التأشيرات، عمدت الإدارة الأمريكية إلى تكثيف سياسة “الضغط الأقصى”.
وقال هديسون إن المشكلة في هذا النهج تمكن في أنه لا يترك مجالاً لأي مخرج؛ فإما أن يرضخ البرهان ويوقع دون قيد أو شرط على أي وثيقة تُعرض عليه، أو يبقى الوضع على ما هو عليه لا يوفر هذا التصريح أي مخرج يحفظ ماء الوجه لأي من الطرفين، مما يعكس أداءً دبلوماسياً سيئاً ويشير إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام لم يكن يوماً ضمن نوايا إدارة ترامب.
وأضاف “أخشى أن يُصعّد السودان الموقف إلى مستوى جديد، مما يمنح الولايات المتحدة المبرر الذي تستميت للحصول عليه لتبرير نهجها هذا؛ وسيكون ذلك خطأً فادحاً. آمل أن تسود الحكمة والتعقل، لكنني لست متفائلاً في الوقت الراهن.
