بسبب شح الأمطار.. منظمات إنسانية تحذر من تداعيات محتملة في دارفور

0

متابعات- الزاوية نت- أظهرت صورا تم تداولها عن شح الأمطار وتوقفها في مناطق واسعة في دارفور سيما شرق وجنوب دارفور مع قلتها في مناطق أخرى، ما أدى إلى جفاف الزراعة تماما وهو ما دفع منظمات إنسانية ومؤسسات متهمة بالمناخ إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من كارثة جفاف خطير.

 

وأعربت منظمة الأمل والملاذ للاجئين ومنظمة دعم ضحايا دارفور عن بالغ قلقهما إزاء التقارير الواردة من محلية أبو كارنكا بولاية شرق دارفور حول فشل الموسم الزراعي وتداعياته الخطيرة المحتملة على الأمن الغذائي وسبل عيش السكان.

 

وبحسب إفادات ميدانية نقلتها الغرفة المحلية في أبو كارنكا عن عدد من المزارعين والمواطنين، أدى انقطاع وشح الأمطار لنحو ثلاثة أسابيع إلى جفاف وتضرر مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية، بما في ذلك الدخن والفول، وهما من المحاصيل الأساسية التي تعتمد عليها الأسر في الغذاء وسبل كسب العيش.

 

وأفاد المزارعون بأن الخسائر لم تقتصر على المحاصيل الحالية، إذ استخدم بعضهم ما لديهم من مخزون البذور في زراعة هذا الموسم، مما يثير مخاوف جدية بشأن قدرتهم على الزراعة في الموسم المقبل.

 

وتشير الإفادات المحلية كذلك إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الحبوب والمواد الغذائية الأساسية، الأمر الذي يضاعف معاناة الأسر في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها المنطقة.

 

وأكدت منظمة الأمل والملاذ للاجئين ومنظمة دعم ضحايا دارفور أن هذه المعلومات تستند إلى إفادات أولية واردة من الغرفة المحلية والمزارعين في المنطقة، وأن حجم الأضرار والاحتياجات الفعلية يحتاج إلى تقييم ميداني عاجل وشامل.

 

وقالت إن استمرار هذه الأوضاع وفشل الموسم الزراعي على نطاق واسع قد يؤديان إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الجوع خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً بين الأسر التي تعتمد بصورة مباشرة على الزراعة كمصدر للغذاء والدخل.

 

وناشدت المنظمتان وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والجهات المانحة التحرك العاجل لتقييم الوضع، وتوفير المساعدات الغذائية الطارئة، ودعم المزارعين بالبذور والمدخلات الزراعية، ومساندة الأسر الأكثر تضرراً.

 

وقال الصحفي محمد آدم الموجود في نيالا إن خريف هذا العام في ربوع دارفور يبدو غريبا رغم دخول المنطقة في فصل الخريف منذ اشهر إلا أن منسوب هطول الأمطار ظل ضعيفا مقارنة بالعام الماضي، من شهر أغسطس الذي يعتبر منتصف الخريف حيث يزداد فيه معدل هطول الأمطار بشكل لافت، ويعرف محليا “بالعينة” بكسر العين”.

 

ونوه إلى أن أغسطس مر مرور الكرام ولم تكن فيه “عينة”، خلال هذه الفترة تتجمع السحب بكثافة في السماء بشكل شبه يومي وتوشك الأمطار على الهطول فتأتي الرياح وتذهب بها بعيدا ويبقى نصيب كثير من المناطق نسمة هواء منعشة او غبار في بعض الأحيان، ونيالا من بين المناطق التي جافتها الأمطار ايضا.

 

وأشار محمد إلى أن سكان مدينة “نيالا” يعتمدون بشكل أساسي على معدل جريان وادي “برلي” الموسمي الذي يغذي بدوره المياه الجوفية للمدينة فتمتليء الآبار المنتشرة على طول ضفاف الوادي الممتد من أقسى غرب المدينة الى شرقها، وأضاف “الحيرة لم تكن في وجوه أهالي نيالا فحسب بل حتى وادي “برلي” نفسه ظل يشكو العطش في “عز الخريف”.

 

وأكد انه على صعيد المحليات والمدن بدارفور هناك من زارهم الخريف مبكرا حتى شارفوا الآن، على حصاد ما زرعوه، بينما مناطق اخرى فشل فيها الموسم الزراعي تماما نسبة لعدم هطول الأمطار بشكل منتظم، وقال محمد إن المزارع في هذه المناطق التي تعاني قلة الأمطار ولا يزال يمسك بيده “بذور” ينظر الى السماء متأملا وأسفل قدميه أرض جرداء تنتظر هي الاخرى هبة السماء التي تعيد إليها الحياة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.