متابعات- الزاوية نت- نعت لجنة المعلمين السودانيين، ولاية نهر النيل، المعلم محمد المجذوب الحاج حمد، الذي أفنى عمره في مهنة التعليم وخدمة تلاميذه، قبل أن تدفعه قسوة الظروف المعيشية وضعف أجور المعلمين إلى مغادرة المهنة والبحث عن لقمة العيش في مناطق التعدين، حيث وافته المنية داخل بئر بعد انهياره عليه.
وقالت إن الفقيد يرحل شاهداً على واقع مؤلم يعيشه المعلم السوداني، الذي لم يعد راتبه يكفي احتياجات أسرته، فيضطر كثيرون إلى البحث عن أعمال أخرى، بعضها محفوف بالمخاطر.
وقال المعلم أحمد قمبيري إنه تألم بشدة لخبر انهيار بئر تعدين بالمعلم محمد المجذوب، الذي وافته المنية قبل يومين، بعد أن ترك مجال التعليم مضطرًا، وذهب يبحث عن لقمة شريفة لأبنائه في مناطق التعدين، بعدما ضاق به الحال بسبب ضعف المرتب الذي لا يكفي لتغطية نفقات يومين، ناهيك عن شهر كامل.
ونوه إلى انه برحيله، تحتاج الدولة إلى وقفة جادة وطويلة، ونظرة مسؤولة إلى حال المعلمين الذين أصبح بعضهم يطرقون أبواب مهن هامشية، بحثًا عن مصدر دخل يسد احتياجات أسرهم، وهي مهن لا تليق بمكانتهم ولا بتاريخهم الطويل في ميدان التعليم وصناعة الأجيال.
وأبدى قمبيري تمنياته أن تقوم حكومة الولاية ووزارة التربية والتعليم بزيارة أسرة المعلم الراحل، وتقديم يد العون والمساندة لهم، فهذه الأسرة، التي فقدت عائلها، تحتاج إلى وقفتنا جميعًا، خاصة أن لديه أطفالًا وطلابًا يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام.
وأضاف “إننا نتحسر كثيرًا على هذا الواقع المؤلم، الذي يحتاج إلى تدخل عاجل من قيادة الدولة، وإعادة النظر بجدية في أوضاع المعلمين، الذين أصبح التعليم والمعلم في سلم الأولويات هامشيًا، رغم التضحيات الجسام التي يقدمها المعلم في سبيل بناء الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.
