متابعات- الزاوية نت- قال الخبير في مصادر الاستخبارات المفتوحة تيد ريتش إنه النظر إلى صورة الأقمار الاصطناعية فإن سلاح الجو السوداني نفذ غارة جوية داخل الحدود التشادية على بعد حوالي 78 كم من الحدود السودانية وأن الأمر يظل مهماً بغض النظر عن ذلك؛ إذ ستكون هذه أضخم ضربة تنفذها القوات المسلحة السودانية على الإطلاق.
إلى ذلك قال المحلل السياسي أحمد شاموخ إن أولى المؤشرات من صور الأقمار الاصطناعية تظهر أن حجم عمليات القصف والتدمير الجارية منذ الأمس واليوم، والتي استهدفت مئات العربات الحربية وقوافل الدعم اللوجستي لمليشيات ومرتزقة العدو الإماراتي القادمة عبر الأراضي التشادية.
ولفت إلى انه من المذهل أن هذه المرة أن الضربات طالت هذه الأرتال قبل عبورها إلى داخل الحدود السودانية، بما يعني أن عمق عمليات الإسناد للعدو لم يعد بمنأى عن الاستهداف.
وأشار إلى أنه لم يعد هناك في الجبهة الغربية مفهوم «مقدمة» محمية و«مؤخرة» آمنة لمليشيات أبوظبي وأن ما جرى في 20–21 أغسطس الجاري يتجاوز كونه تطوراً ميدانياً؛ إنه مؤشر على طور جديد في ميزان القوة، وعلى انتقال الجيش السوداني إلى مستوى أكثر تقدماً من القدرة على استباق التهديد وضربه في مصادره ومساراته قبل أن يتحول إلى خطر داخل الأراضي السودانية.
وأكد أن هذه لحظة جديدة بالكامل في منحنى القوة السودانية المتصاعد، لأنها تكشف عن ممكنات جيوسياسية وعسكرية تتجاوز حدود الجبهة نفسها، وأن رسالة العملية لن تُقرأ في أبوظبي وحدها؛ ستصل أيضاً إلى الجبهة الشرقية وإلى كل من يزِن حساباته على أساس افتراض ضعف الدولة السودانية وأننا ما زلنا في لحظة 2023م.
ونوه إلى انه ما يتشكل الآن هو ملامح معادلة ردع سودانية جديدة مع المحيط المباشر للسودان مؤدّاها أن العبث بأمن السودان واستقرار مواطنيه، لن تكون أراضيه وما يوفره للمليشيات من خطوط إمداد بالضرورة خارج نطاق الحرب، وهذه معادلة ستتطوّر وتترسّخ مع الوقت.
