كتب- أحمد الصديق أحمد البشير- تعرض المواطن السوداني محمد مجذوب، إلى واقعة احتيال مصرفي وإلكتروني معقدة، من تطبيق بنكك أثناء سفر شقيقه “والد الطفل مصطفى” إلى القاهرة لتلقي العلاج يوم 6 يوليو لتحديد موعد العملية وبعد يوم واحد.
وبحسب التفاصيل أن مجذوب حاول فتح تطبيق (بنكك) البنكي على هاتفه، ليكتشف أنه لم يعد قادراً على الدخول بعد محاولات متكررة، تأكد من أن رقم هاتفه السوداني قد تم اختراقه (تهكيره)، فقام بالاتصال فوراً بابن عمه في بورتسودان، والذي كان لديه صديق يعمل في بنك الخرطوم تم التأكيد من قبل المصدر المصرفي أن الحساب قد تم سحب مبلغ كبير منه، يقدر بحوالي (أربعين مليون جنيه سوداني)، دون القدرة على إعطاء تفاصيل أكثر في تلك اللحظة تم نصح صاحب الحساب بالعودة الفورية إلى السودان.
وبعدها جرت محاولات إغلاق الحساب عن بعد حيث تم الحصول على رقم هاتف للتواصل مع البنك وطلب إغلاق الحساب بشكل عاجل، على الرغم من تأكيد البنك هاتفياً بإغلاق الحساب في كل مرة، إلا أنه وبعد دقائق (أحياناً 5 دقائق) من كل مكالمة، يتفاجأ صاحب الحساب بأن الحساب لا يزال مفتوحاً ويتم التصرف فيه، تكرر هذا السيناريو المريب طوال يوم 7 يوليو وحتى صبيحة يوم السفر.
العودة إلى السودان واكتشاف حجم الكارثة:
لحسن الحظ، تمكن صاحب الحساب من إيجاد رحلة طيران متجهة إلى السودان في نفس اليوم (7 يوليو) وغادر صباحاً استمر في متابعة محاولات إغلاق الحساب هاتفياً طوال فترة الرحلة دون جدوى فور وصوله إلى الخرطوم، توجه مباشرة من المطار إلى أقرب فرع للبنك، ليكتشف أن إجمالي المبلغ المسحوب بلغ 120 مليون جنيه سوداني وقام فوراً بسحب كامل الأرصدة المتبقية في الحساب واستخرجها على شكل شيكات مصرفية للحفاظ على ما تبقى.
تقدم صاحب الحساب ببلاغ رسمي إلى نيابة المعلوماتية، حيث لاقى تعاوناً محترماً ومهنياً وأثناء التحقيق، تم اكتشاف أن مبلغاً يقدر بـ 95 مليون جنيه سوداني من الأموال المسروقة كان قد تم تحويله إلى وديعة بنكية لم يستطع الجناة سحبها على الفور، تم تجميد هذا المبلغ وحجزه كوديعة مؤقتة، مما حال دون ضياع المبلغ بالكامل.
ومن خلال الإجراءات والمتابعة، تم اكتشاف أن شريحة الهاتف التي استخدمت في عملية الاختراق قد تم استخراجها من مدينة الدمازين بموجب توكيل مزور تمكن الجناة عبر هذه الشريحة من الاستحواذ الكامل على الحساب البنكي وبناء على المعلومات التي تم جمعها، تحرك شقيق صاحب الحساب إلى مدينة الدمازين.
وكان الأداء الأمني استثنائياً وفعالاً، حيث تمكنت الخلية الأمنية بالدمازين، بقيادة وتوجيه من العميد الفاضلابي ورفاقه، من تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن احتجاز جزء من المتهمين المتورطين في الجريمة وتم ترحيل المقبوض عليهم إلى الخرطوم، حيث لا تزال التحقيقات جارية معهم من قبل جهات التحري المختصة لكشف باقي أفراد الشبكة.
