وزير المعادن يزور شركة أرياب في زيارة تاريخية لم تحدث منذ 10 سنوات
كتب- عبدالقادر باكاش- في زيارة تُعد الأولى من نوعها منذ نحو عشرة أعوام، يقود وزير المعادن نور الدائم محمد طه وفداً رفيع المستوى إلى حقل الإنتاج بمنطقة أرياب اليوم ، في خطوة تحمل دلالات مهمة على صعيد مستقبل قطاع التعدين في البلاد، وتعيد الاهتمام الرسمي إلى واحدة من أبرز مناطق الإنتاج المعدني في السودان.
وتأتي الزيارة بعد آخر زيارة ميدانية لوزير للمعادن إلى المنطقة، والتي قام بها وزير المعادن الأسبق البروفيسور هاشم محمد سالم في العام 2016، كما تمثل أول نشاط ميداني للمدير العام المكلف الجديد لشركة أرياب للتعدين، الدكتور محمد طاهر أوكير، منذ توليه مهامه.
ويرافق وزير المعادن خلال الزيارة المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، الدكتور محمد طاهر عمر، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة من الإداريين والنظاميين، حيث يُنتظر أن يقف الوفد على أوضاع حقل الإنتاج، ويتفقد سير العمليات التعدينية، ويبحث التحديات التي تواجه الشركة، إلى جانب فرص إعادة تأهيل وتطوير أصولها ورفع معدلات الإنتاج.
ويستقبل الوفد في موقع الإنتاج حكيم الشرق ناظر الأمرار، الشيخ علي محمود، وعدد من القيادات الأهلية والمجتمعية، في مشهد يعكس أهمية العلاقة بين قطاع التعدين والمجتمعات المحلية، وضرورة تعزيز الشراكة معها باعتبارها شريكاً أساسياً في استقرار النشاط التعديني واستدامته.
وتكتسب الزيارة أهمية استثنائية، ليس فقط لكونها أول زيارة لوزير المعادن إلى أرياب منذ سنوات طويلة، وإنما أيضاً لأنها تأتي في مرحلة دقيقة تمر بها الشركة، في ظل ما يثار حول تراجع الإنتاج وتآكل الأصول وتراكم التحديات الإدارية والفنية، وهي أوضاع تتطلب تدخلاً عاجلاً ورؤية جديدة لإعادة الشركة إلى مسارها الطبيعي.
ويضع العاملون في قطاع التعدين والمجتمع المحلي آمالاً كبيرة على هذه الزيارة، باعتبارها فرصة للوقوف على الواقع ميدانياً بعيداً عن التقارير المكتبية، وتشخيص مكامن الخلل، ووضع خارطة طريق واضحة لإعادة تأهيل الشركة واستعادة قدرتها الإنتاجية والتنافسية.
كما أن وجود المدير العام الجديد المكلف لشركة أرياب ضمن الوفد يضفي على الزيارة بعداً إضافياً، باعتبارها بداية عملية لمرحلة جديدة يُنتظر أن تشهد مراجعة شاملة للأداء، ومعالجة أوجه القصور، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وإعادة بناء الثقة بين إدارة الشركة والعاملين والمجتمعات المحلية.
وتبقى الأسئلة الكبرى التي تفرض نفسها: هل تنجح الزيارة في إحداث تحول حقيقي في واقع شركة أرياب؟ وهل يمتلك وزير المعادن نور الدائم محمد طه الإرادة والقدرة على انتشال الشركة من أزمتها وإعادتها إلى موقعها الطبيعي بين الشركات المنتجة والفاعلة في قطاع التعدين؟ وهل تكون هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة تستعيد فيها أرياب عافيتها، وتستعيد معها مكانتها كواحدة من أهم ركائز التعدين في السودان؟
الإجابة ستظل رهينة بما ستسفر عنه الزيارة من قرارات وإجراءات عملية، وما إذا كانت ستتحول من مجرد زيارة ميدانية إلى مشروع إصلاح حقيقي يعيد لأرياب عافيتها ويضعها على طريق الإنتاج والاستدامة
