كتب معتصم شعدنابي- حادثة التسمم بـ(السيكران).. حادثة التسمم التي تتحدث عنها الأوساط الصحية والوسائط والناس، والتي انتهت بعدد من المصابين إلى مستشفى الدامر، على الرغم من أنها حالة عابرة يجب أن تكون نقطة تحول في التعامل مع القضايا المتصلة بصورة مباشرة بحياة الناس.
وأعني ردة فعل الجهات الصحية والحكومية عموما، والتي اتسمت بشيئ من التساهل والتستر الأمر الذي يوسع دائرة الشائعات والتكهنات والتحليلات
وزارة الصحة بولاية نهر النيل أوردت خبر تسمم 18 شخصا ـ على الأقل ـ وتفقد وفد رسمي برئاسة مدير عام وزارة الصحة بالولاية المصابين بمستشفى الدامر، ولكن لم تكشف الصحة في خبرها الرسمي المعلومات الرئيسية التي توصلت إليها، وتركت الباب مفتوحا أمام المحللين والمضللين
وحينما نشرنا هذا الخبر على منصة الساقية قالت اغلب التعليقات إن (الخبر ناقص).
ماورد لاحقا ان طاحونة أو طواحين بسوق الدامر (في محيط سوق السبت) ابتاعت قمحا مخلوطا بحبوب نبتة السيكران السامة، أي أن القمح لم يتم تنظيفه بالصورة المطلوبة قبل طحنه، الأمر الذي تسبب في حالات التسمم التي تم التعرف عليها وهي ـ كما قيل ـ أغلبها من الحسناب والشعديناب ولا ادري مدى دقة هذه المعلومة.
ولكن ما ورد من بعض المختصين، أن بعض الحالات مازالت حرجة، وأن الأمر يحتاج للمزيد من الرقابة والتوعية، وفي تقديري أن الرقابة والمتابعة من السلطات المحلية والولائية أسهل من التوعية لأن أماكن البيع محدودة ومعروفة ويمكن الوصول إليها بسهولة او بصعوبة، ولكن الوصول إلى كل المواطنين المتسوقين امر صعب إن لم يكن مستحيلا.
يبقى ان ننوه إلى أهمية التعامل بحزم مع من يشرع في قتل مواطن بالتسمم بالاستهتار أو بالجهل ولكن القانون كفيل بردع من لم يردعه ضميره، وأحيانا تكون الشفافية عقابا ومانعة لتكرار الجريمة.
