المستشار الإعلامي السابق في سفارة السودان بواشنطن يقلل من دور قطر في دعم السودان

0

كتب مكي المغربي المستشار الإعلامي السابق في سفارة السودان بواشنطن قائلا: مع كامل تقديري لدولة قطر واصدقائي فيها والمتعاملين معها من السودان، فقد اجتهدت في دعم السودان، ولكن يظل الفرق بين أبوظبي والدوحة في العلاقة بالنفوذ الأمريكي والصهيوني في المنطقة مثل الفرق بين الزوجة السافرة والزوجة المحجبة.

 

الأولى ترتدي البيكيني في البلاج و(تبلبط) أمام الناس والثانية مؤدبة ومحترمة وترتاد المساجد، ولكنهما في غرفة النوم ذات الدور وذات النكاح، وذات الانجاب للمخططات.

 

أنا لم أوافق قط، ولن أوافق على أي دور قيادي ومفصلي لاي دولة في التفاوض السوداني الامريكي، وكنت مدركا لهذه النتائج الكارثية، وفي تعليقي قبل أشهر في قناة الزرقاء على لقاء زيورخ رفضت وصف قطر بالوسيط ودعوت لأن تكون بوصف (مسهل)

 

وكنت مدركا أن المنتفعين والمتكسبين لا يروق لهم هذا الموقف، ولكن من باب الأمانة والتسجيل للتاريخ، الحقيقة المرة (والكلام الببكيك) لا تدار الملفات الخارجية للسودان حاليا بالطريقة التي تنجيه أبدا، ولو كانت كذلك لما احتجت للتوضيح للرأي العام عن الأوزان الحقيقية للدول المتوغلة في القرار السوداني.

 

نوايا الدوحة حسنة، ولكن وزنها ودورها المتفق عليه والمرسوم مع الأمريكان وحلفائهم لا يؤهلها لاختراق كبير لمصلحة السودان، وعلى الخرطوم الموبوءة بالنفوذ الأجنبي أن تتعافى من ادمان التعويل على الوساطات وإن تعول على نفسها، بعد ذلك تستطيع التعامل مع أدوار مساعدة لأصدقائها في الملفات الخارجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.