متابعات- الزاوية نت- قال تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” التابع إلى الدعم السريع، إن دعوة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان بشأن الدعوة إلى حوار سياسي شامل لاستكمال الانتقال المدني الديمقراطي، وهي الدعوة التي تأتي بعد سنوات من الحرب الأمر الذي أدى إلى تقويض مؤسسات الدولة، وتعميق الأزمة الوطنية التي يعيشها السودان اليوم.
وأشار في بيان صادرعن الناطق الرسمي باسم تحالف “تأسيس” أحمد تقد لسان أنه يؤكد بوضوح أن الأزمة السودانية لم تعد أزمة حكومة أو تسوية سياسية جزئية، وإنما هي أزمة بنيوية تتعلق بطبيعة الدولة السودانية نفسها، وفشل نموذج الحكم القديم الذي تأسس على الإقصاء والهيمنة العسكرية والمركزية السياسية والثقافية.
ولفت إلى أن زمن الحوار الشكلي قد مضى، وإعادة تكرار المسرحيات والعروض القديمة لن تجد لها جمهوراً، وإن سياسة كسب الوقت والمناورة لن تحل الأزمة الحالية، وأي دعوات لحوار لا تنطلق من أرضية صلبة وجادة ستساهم في إطالة أمد الصراع، و ما تجربة حوار الوثبة ببعيدة، وأن أي عملية حوار يطرحها قائد الجيش لن تكون ذات مصداقية ولن تساهم في وقف الحرب أو تشكل مخرجاً حقيقياً للأزمة الوطنية.
وأكد التحالف رفضه أي عملية سياسية تهدف إلى إعادة إنتاج الدولة القديمة أو ترميم مؤسساتها التي فقدت شرعيتها السياسية والأخلاقية أمام الشعب السوداني، ونؤكد تمسكنا الكامل بمشروع السودان التأسيسي القائم على بناء دولة جديدة على أسس العدالة والمواطنة المتساوية، وفصل الدين عن الدولة، وإنهاء هيمنة المركز، وإعادة تأسيس جميع مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية وفق عقد اجتماعي جديد يعبّر عن إرادة شعوب السودان كافة.
وأكد أن الحوار الحقيقي لا يمكن أن يتم تحت سلطة السلاح أو هيمنة المؤسسة العسكرية، ولا عبر ترتيبات انتقائية تستثني قوى الثورة والتغيير الحقيقي، وإنما عبر عملية تأسيسية شاملة تُخاطب جذور الأزمة التاريخية وتؤسس لسلام عادل ومستدام.
وقال البيان إن الشعب السوداني الذي دفع ثمناً باهظاً من دمائه وتضحياته لن يقبل العودة إلى مسارات التسوية الفوقية أو إعادة تدوير النخب القديمة، بل يتطلع إلى مشروع وطني جديد يؤسس لدولة الحرية والسلام والعدالة، دولة تُبنى من جديد لصالح جميع السودانيين دون تمييز أو إقصاء.
