متابعات- الزاوية نت- فاجأ حزب الأمة القومي، بإعلان رفضه وتحفظه التام والواضح على النص المتعلق بمسألة “فصل الدين عن الدولة”، الوارد في قوى إعلان المبادئ السوداني بنيروبي، ويرى أن ورود هذه القضية الخلافية الحساسة بهذا الاختزال والشكل المباشر أمرٌ مؤسف، ولا يخدم التوافق العريض الذي تحتاجه البلاد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها.
وقال في بيان صادر عن الأمانة العامة برئاسة الواثق البرير إنه يتعامل بمصداقية عالية مع تحالفاته، ويستند إلى رؤية عميقة ترى أن قضايا الهوية، وعلاقة الدين بالدولة، وغيرها من القضايا المصيرية، هي قضايا ذات أبعاد مجتمعية ودستورية وتاريخية معقدة.
ولفت إلى أن تلك القضايا مكانها الطبيعي هو المؤتمر الدستوري القومي الذي يعقب إنهاء الحرب، حيث يتوافق عليها جميع أهل السودان دون إقصاء أو فرض إرادة مسبقة، بدلاً من حسمها عبر مواثيق سياسية قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات.
وأكد الحزب التزامه الراسخ ودعمه المستمر لكافة الجهود الوطنية الساعية إلى إنهاء الحرب، واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وبناء جبهة مدنية عريضة تؤسس لمستقبل السودان على قيم الحرية والعدالة والسلام.
وقال إنه في الوقت الذي يمد فيه يده بيضاء لكل حلفائه في قوى الثورة والتغيير، ويؤيد ما توافقت عليه الأطراف في الميثاق من قضايا جوهرية لإيقاف الحرب وإعادة بناء الدولة، فإنه سيظل متمسكاً بثوابته ومتحفظاً على هذا النص، داعياً إلى إدارة الحوار حول القضايا الهيكلية ولا مصيرية بمسؤولية وطنية وحكمة تُعلي من شأن المشتركات وتؤجل الخلافات.
