حميدتي يستدرج قيادي من ابناء المحاميد بالتلفون إلى نيالا ويعتقله

0

كتب المهندس ايمن شرارة.. سلسلة استهداف أبناء المحاميد دخلت مرحلة خطيرة ومفتوحة، والمليشيا لم تعد تخفي مخططها في تصفية القيادات العسكرية والأهلية وإضعاف هذا المكون بكل الوسائل.

 

في مساء الخميس الموافق 7 مايو، تعرض منزل إبراهيم جمعة دبلا لاستهداف مباشر بواسطة مسيرة استراتيجية أطلقت صاروخين بشكل دقيق على المنزل، ما أدى إلى تدميره بالكامل وتحويله إلى ركام، إضافة إلى تدمير عربيتين من نوع بوكس وتوسان. الأسرة نجت بأعجوبة بعد أن انهار المنزل فوق رؤوسهم، ولولا عناية الله لكانت المجزرة كاملة.

 

هذا الاستهداف لم يكن حادثاً عابراً، ولم يكن خطأً عسكرياً كما يحاول البعض الترويج، بل عملية اغتيال مكتملة الأركان، جاءت بنفس الأسلوب الذي سبق استهداف حامد علي والتخلص منه، ودامرت مستريحة ، في سلسلة واضحة تؤكد أن هناك قراراً منظماً بالتخلص من أبناء المحاميد واحداً تلو الآخر.

 

المخطط لم يكن يستهدف إبراهيم دبلا وحده، بل يشمل أيضاً محمد جبارة وأبوبكر مرفعين، حيث تحركت قيادات من المليشيا إلى ولاية غرب دارفور بغرض القبض عليهم، لكن بعد كشفت المخطط في منشور سابق، وقف أهل الجنينة مع أبنائهم ورفضهم تسليمهم بالقوة، اضطرت المليشيا إلى التراجع.

 

وبعد فشل محاولة التصفية داخل المنزل، لجأت المليشيا إلى أسلوبها المعتاد في الاستدراج والاعتقال. ففي يوم الاثنين الموافق 25 مايو، وعند الساعة الحادية عشرة ليلاً، قام محمد حمدان دقلو بالاتصال بإبراهيم دبلا وطلب منه الحضور إلى أحد المنازل بحي المستقبل، وعند وصوله تم تكبيله واعتقاله بصورة مهينة.

 

وفي صباح اليوم التالي، قام قائد المليشيا بالاتصال بوالي غرب دارفور الطاهر كرشوم وأبلغه بأنه قام باعتقال إبراهيم دبلا، وطلب منه إخطار أسرته بذلك.

 

حتى هذه اللحظة مرت ثلاثة أيام كاملة دون أي معلومة عن مصيره، ودون توجيه أي تهمة واضحة، في عملية اختفاء قسري تؤكد حجم الفوضى والانفلات الذي وصلت إليه هذه المليشيا.

 

ما يجري اليوم، هو مشروع قديم وخطير يهدف إلى تفكيك المحاميد وضرب قياداتهم العسكرية والأهلية وإضعاف وجودهم داخل المعادلة بالكامل.

 

نحن نحمل عيال دقلو المسؤولية الكاملة عن سلامة إبراهيم دبلا، ونحذر من استمرار هذه السياسة التي ستقود المنطقة إلى انفجار كبير لن يستطيع أحد السيطرة عليه.

 

كما نطالب الإدارة الأهلية للماهرية بالتحرك الفوري وإيقاف هذا المخطط وتحذير ابنائهم من استهداف مكون المحاميد قبل فوات الأوان، لأن الصمت على هذه الجرائم لن يحمي أحداً، وكل يوم يمر يزيد من حجم الاحتقان والغضب داخل القواعد الشعبية.

 

نطالب بإطلاق سراح إبراهيم دبلا فوراً ودون أي تأخير، ونؤكد أن استمرار الاستهداف والاعتقالات والتصفية سيقود إلى عواقب كارثية على الجميع.

 

نحن نعلم جيداً ما يدور داخل غرف هذه الأسرة، وإذا لم يتم إيقاف هذا المخطط فإن الأيام القادمة ستكون أخطر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.