متابعات- الزاوية نت- حرم ارتفاع أسعار الخراف في السودان سيما الولايات الشمالية، هذا العام عدد كبير من السودانيين من شراء خروف الأضحية، كما اعتذرت نقابات عمالية عن توفير الخراف بالأقساط للعاملين بالحكومة كما كانت تفعل في السنوات الماضية بسبب غلاء الأسعار.
وقال تحاد عام نقابات عمال ولاية سنار إنه في إطار تنفيذ برنامج الأضاحي للعام 1447هـ تم تكوين لجنة عليا للأضاحي، عقدت اللجنة (4) اجتماعات خلال الفترة الماضية وفي الاجتماع رقم (4) بتاريخ اليوم 21 مايو وبعد التداول والنقاش المستفيض قررت الاعتذار عن تنفيذ مشروع الأضاحي وذلك نسبة لارتفاع الأسعار وعليه نعتذر للعاملين عن تنفيذ المشروع لهذا العام.
إلى ذلك منحت بعض المؤسسات العاملين فيها مبالغ زهيدة لا توفر 2 كليو لحمة كمنحة عيد الأضحى المبارك، من بينها جامعة البحر الأحمر التي أعلنت عن تقديم منحة مالية لجميع منسوبي الجامعة مبلغ (100.000) مائة ألف جنيه.
وقال د. عبد الحليم اسماعيل عبد الرحيم وهو أكد الأساتذة في الجامعة تعليقا على ذلك “ما قصرتوا بنضحي فراخ السنة دي”وقالت الإعلامية أمنية الحاج إن التعليق الساخر والمؤلم الذي كتبه الدكتور عبد الحليم منسوب لجامعة البحر الأحمر، تعقيباً على منشور إدارة الجامعة بتقديم “منحة عيد” بقيمة 100 ألف جنيه سوداني، هذا التعليق يختصر المفارقة الصادمة والشرخ الكبير بين قرارات المؤسسات والواقع المعيشي الكارثي.
ونوهت إلى أن مبلغ الـ 100 ألف جنيه التي أعلنت عنها الجامعة كدعم لمنسوبيها، باتت اليوم بالكاد تغطي ثمن “أنبوبة غاز” واحدة والتي تراوح سعرها بين 97 إلى 100 ألف جنيه في بعض الأحياء والولايات، في حين أن أسعار الأضاحي قفزت إلى أرقام فلكية تبدأ من 700 ألف وتتجاوز المليار والمليار ونصف الجنيه.
وأضافت “عندما يرى الأستاذ الجامعي والعامل والموظف أن قدرته الشرائية تهاوت إلى هذا الحد، وأن جهده ومكانته يقابلان بمنح “رمزية” لا تشتري غازاً فضلاً عن أضحية، يصبح البكاء سخرياً هو لسان الحال الواقع يتطلب إعادة نظر حقيقية في هيكل الدعم والإسناد بما يتناسب مع جنون السوق، بدلاً من العيش في معزل عن معاناة الناس
