متابعات- الزاوية نت- أصدرت محكمة جرائم المعلوماتية في بورتسودان حكماً قضى بسجن الصحفية رشان أوشي لمدة عام كامل، إلى جانب تغريمها مبلغ 10 ملايين جنيه سوداني، على خلفية نشر مادة صحفية عبر صفحتها الشخصية على موقع Facebook، بعد إدانتها بتهمة إشانة السمعة والتشهير، إثر توجيهها اتهامات تتعلق بالفساد المالي إلى ضابط الضابط عبد المنطلب محمد أحمد الذي يعمل في سفارة السودان بالقاهرة.
وجاء في قرار المحكمة بما أن إجراءات محاكمة المتهم رشان اوشي قد عرضت أمامي أنا محمد حسن جابر الشيخ، قاضي محكمة جرائم المعلوماتية بورتسودان الدرجة العامة للفصل في إجراءات البلاغ 2025/1296م تحت طائلة المادة: / 26/25 معلوماتية عليه فقد أصدرت الآتي نصه السجن لمدة سنة وذلك لمخالفتها المادتان (26/25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية 2018م تعديل 2020م من تاريخ اليوم 2026/5/18م، الغرامة مبلغ 10,000,000 جنيه وذلك المادتان بالفقرة (1) بالعدم السجن لمدة ستة أشهر.
وتفاوتت الاراء بشأن الحكم الصادر ضد رشان بين مؤيد لأي إجراءات قانونية لجهة أن القانون يجب ان يكون الفيصل بين الناس في حال وقوع الظلم أو التعدي، ولكن اختلف البعض حول ماهية هذه الإجراءات وهل صادر بموجب قانون الصحافة والمطبوعات أم القانون الجنائي.
وقالت الصحفية صباح أحمد إن أي شخص متضرر من أي اتهام عنده الحق يلجأ للقانون ويحمي سمعته لانه لا يوجد شخص فوق النقد أو فوق المساءلة لكن العقوبة لازم تكون متوازنة ولا تتحول لوسيلة لتخويف الصحفيين أو إسكاتهم.
ونوهت إلى أنها ضد التشهير وضد ظلم الناس لكن كمان ضد سجن الصحفي بسبب مادة كتبها أو رأي نشره لأن الأصل في قضايا النشر إنها تُعالج بالقانون المدني وحق الرد والتوضيح والتقاضي العادل وليس بعقوبات سالبة للحرية.
وأضافت “متضامنة مع الزميلة رشان أوشي وتضامني معها لا يعني بالضرورة تبني كل ما كتبته أو الجزم بصحة ما نشرته لكنه موقف مبدئي ضد حبس الصحفيين بسبب النشر ومع حق الجميع في محاكمة عادلة تحفظ الكرامة والحقوق لكل الأطراف، والاختلاف مع ما يكتبه الصحفي أو الصحفية يجب ان لا يتحول لسيف مسلط على حرية التعبير ولا ينبغي أن يكون السجن عقوبة على رأي أو مادة صحفية أو منشور مهما بلغت حدة الخلاف حوله”
وقال الصحفي مكي المغربي إن العدالة أخذت مجراها، لا اريد الحديث في الامر من هذا الجانب لأنه على الطرف الاخر شخص له حق، وتظلم للقضاء وسلك طريقا حضاريا، ولكن تظل رشان أوشي، الصحافية المغامرة شديدة البأس على الجنجويد وأدواتهم السياسية خلدت اسمها في تاريخ الشعب السوداني، لم يقعدها أي تفكير سياسي عن الانحياز للجيش الوطني الذي يدافع عن بلادها، لأن انتماءها لتراب الوطن وليس لغيره.
وأضاف “كنت أتوقع أن الشخصيات المهمة في الصف الوطني المؤمنة بمجهودها تتدخل وتلتمس العفو من الشاكي في المراحل الأولى، عندما كان الحق في يده قبل النطق بالقرار، ولا أدري هل تقاعست عن الوفاء أم رشان هي التي لم تطلب، بالتأكيد لم تطلب، ولكنهم تقاعسوا كعادتنا بهم، قدر الله وما شاء فعل، وكتب الله على الحسناء أن ترتدي زي النزيلات ومنح الله نساء سجن بورتسودان ضيفة عزيزة وزولة واصلة للشعب ومسموعة الكلمة للسلطة تتعرف على قضاياهن وتلتمس لهن الحلول، وربما أكثر من واحدة سألت الله الفرج”.
