متابعات- الزاوية نت- قالت تسعة مصادر لرويترز إن قيادة الدعم السريع قد أطلقت سراح الفاتح عبد الله إدريس، المعروف باسم (أبو لولو)، واعادته إلى الميدان لرفع معنويات القوات بسبب أفعاله التي يقوم بها في اعدام القتل الجماعي.
وقال مصدران، وهما مسؤول في المخابرات السودانية وقائد في قوات الدعم السريع، إنهما شاهدا شخصيا (أبو لولو)، في ساحة القتال في كردفان في مارس الماضي وأفاد ضابط بالجيش التشادي لرويترز بأن ضباطا في الدعم السريع كانوا قد طالبوا بإعادة أبو لولو إلى الميدان لتعزيز معنويات القوات التي تخوض معارك عنيفة هناك.
وقالت رويترز إنها تحدثت في المجمل مع 13 مصدرا قالوا إنهم على علم بالإفراج عن أبو لولو، بينهم ثلاثة قادة في الدعم السريع، وضابط في القوات، وأحد أقارب أبو لولو، وضابط بالجيش التشادي على صلة بقيادة الدعم السريع، وسبعة مصادر أخرى لها اتصالات
احتجزت قوات الدعم السريع أبو لولو في أواخر أكتوبر تشرين الأول 2025، بعد أيام من سيطرتها الدموية على الفاشر، وهي مدينة كبيرة في ولاية شمال دارفور. وانتشرت عدة مقاطع فيديو تُظهره وهو يعدم أشخاصا عزلا خلال الهجوم. وبعد هذه المقاطع أصبح يشتهر بلقب (جزار الفاشر)، وهو اللقب الذي أشار إليه مجلس الأمن الدولي عندما فرض عليه عقوبات في 24 فبراير شباط بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان.
والحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع هي صراع دموي على السلطة بهدف السيطرة على البلاد ومواردها المالية. وأسفرت عما تصفه منظمات الإغاثة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. وفي وقت سابق من هذا العام، خلص تحقيق مستقل للأمم المتحدة إلى أن عمليات القتل الجماعي في الفاشر تحمل سمات الإبادة الجماعية. كما خلص تحقيق منفصل أجرته المنظمة الدولية إلى مقتل ما يربو على ستة آلاف على يد مقاتلي قوات الدعم السريع من 25 إلى 27 أكتوبر تشرين الأول.
وفنت قوات الدعم جملةً وتفصيلاً الأنباء التي تتحدث عن الإفراج عن المذكور، وتؤكد أن هذه المزاعم عارية تماماً من الصحة وتأتي في إطار الحملات الدعائية المغرضة، وقالت إن الفاتح عبد الله “أبو لولو” ومجموعة من الأفراد المتهمين بارتكاب تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين في مدينة الفاشر محتجزون منذ تاريخ توقيفهم في أواخر أكتوبر 2025 داخل السجن، ولم يغادروا مقار احتجازهم مطلقاً.
وأكدت أن اللجان القانونية المختصة باشرت أعمال التحقيق فور توقيف المتهمين، ويجري تقديمهم إلى محكمة عسكرية خاصة تم تشكيلها للنظر في التجاوزات التي صاحبت الأحداث في الفاشر، وذلك لضمان إحقاق العدالة ومحاسبة أي فرد يثبت تورطه في انتهاكات بحق المدنيين
