وزير التعليم العالي يطلب منحة لأبنه من السعودية
سهير عبد الرحيم تكتب- مٍنَح مقاس ابن وزي- تعرّض وزير التعليم العالي السابق، قبل فترة، وأثناء تواجده بالمملكة العربية السعودية، لوعكة صحية ألزمته السرير الأبيض، فقام نظيره وزير التعليم العالي السعودي بزيارته في المستشفى.
وبعد السلام والاطمئنان، طلب الوزير من نظيره السعودي منحة دراسية لابنه، فاستجاب الوزير السعودي فوراً لطلب وزيرنا الهمام، وقدّم لابنه منحة شاملة تضمنت رسوم الدراسة والسكن والإعاشة وراتباً شهرياً.
الأمر لم يتوقف هنا، بل وعقب مرور عدة أشهر، اشتكى الابن من ارتفاع درجة الحرارة في السعودية، وأنه يرغب في الدراسة في تركيا، فقام الوزير مرة أخرى بالتواصل مع نظيره التركي، وتم منح الابن مرة أخرى منحة دراسية جامعية كاملة.
غير بعيد من حادثة ابن الوزير، كنت على تواصل مع مجموعة من الطلاب النوابغ، إحداهن طالبة أحرزت نسبة 96% في امتحانات الشهادة السودانية قبل عدة سنوات، والتحقت آنذاك بكلية الهندسة بجامعة الخرطوم.
وعقب الحرب، وكحال الكثيرين، كانت من ضمن اللاجئين في السعودية، الذين اصطك مستقبلهم الأكاديمي مع إغلاق الجامعة .
هذه الفتاة وغيرها من الطلاب المتميزين أكاديمياً في السودان، ألم يكونوا أحق بمثل هذه المنح؟.
إن الوزير، ولو كان عميق الفكر قليلاً، ونظر أبعد من مصلحة ابنه، لكان طلب من الوزير السعودي منحاً لمئات الطلاب من مختلف الجامعات والتخصصات ومعهم ابنه.
وإني على يقين أن الوزير السعودي ما كان ليرفض ذلك، خاصة وأن السودان سبق أن قدم للكثير من الدول العربية مئات المنح في عدة جامعات سودانية.
خارج السور:
إن استغلال المنصب والنفوذ لتحقيق مكاسب شخصية هو ما أودى ببلادنا إلى ما نحن فيه الآن
