“النور قبة” : هل القُبة تحتها فكي؟
كتب- السر القصاص – لم تفق المليشيا من هول صدمة انقسامها إلى كيانات معزولة حتى أتتها صدمة استسلام النور قبة الرجل المؤثر في صفوف الدعم السريع التمردة ، صدمة قلبت الموازين وأشعلت حرب تصريحات ودعاية من آبواق المليشيا وداعميها ، لسنا هنا بصدد هؤلاء نحن هنا لنقف على كنز النور، وهل القبة تحتها فكي؟
بشكل عام يمكن النظر الى التحولات التى لا تنتهي في هذه الحرب واولها تحول قادة مؤثرين من صفوفها إلى جادة الحق وحضن الوطن، وفيما يلي صدمة النور القبة نقراء التحولات
اولاً حققت القوات المسلحة بشكل عام والاستخبارات العسكرية ضربة موجعة لقوات التمرد واكدت أنها موجودة في داخل عش دبابير المليشيا
ثانيا اكد الاستخبارات العسكرية علو كعبها وهي تدير عملية معقدة مستندة على خبرات متراكمة في التعامل مع هذا الوضع المركب.
ثالثا النور القبة ضلع من أضلاع قوات الدعم السريع المتمردة وبخروجه منها تكون القوات المسلحة قد وضعت يدها على عصب جهاز المليشيا وتعرفت على ادق تفاصيل التفاصيل فيما يلي (الخطط- الاتصال- التشوين -التذخيز – القادة الميدانيين – طرق الامداد – مفاتيح على الأرض (خونة مندسين ) – ثغرات القوات وغيرها من التفاصيل صحيح هذه التفاصيل الاستخبارات لديها معلومات عنها ولكن معلومات النور قبة بمثابة صورة مقطعية لما يجري على الأرض
رابعا – يفهم من عملية القبة لإستسلام النور القبة ان الاستراتيجة العسكرية قائمة على تصور واضح يضع كل الاعتبارات ويستند على خيارات مفتوحة ، فإضعاف العدو وكسر شوكته والانتصار عليه في المعارك التفصيلية معلن وثابت الخطى
ايضاً : طبيعة تركيبة المليشيا تركيبة عشائرية تبدأ بماهرية وتضم كل فروع الرزيقات والبني هلبة والتعايشة والبني حسين و السلامات ومجموعات البقارة والمسيرية ، وغيرهم فضلا عن المرتزقة والشفشافة والنهابة ومجموعات الجنوبين وبعض عرب الصحراء والتبو والطوارق ، لذا فان كسر ضلع القبائل هدف لا يتأتي بين يوم وليلة ولكن الهدف يأتي بصورة لا تتوقعها فمن منا كان يتوقع ان يخرج كيكل من المليشيا ولكن الاستخبارات بتحريك بنك الأهداف تتوقع ابعد من القبة وكيكل، الأمر الذي يوكد كل يوم صلابة منظومة الجيش الاستخبارية وبالتالي امتلاك الجيش لزمام المبادرة والقدرة على احداث الاختراقات في كل زمان ومكان
خامسا هذه الحرب تدار بشكلين، احداهما معلن وآخر غير مرئي ، فكلنا نعلم قيادات المليشيا ومقدراتها والأسلحة التى لديها وطبيعة تكوينها فهذه الحرب غير تقليدية، ونلحظ ذلك من خلال تطوير الجيش لما يسمى بقوات mobile forces وانتج نسخة العمل العدائي وتذكرون انفتاحات الجيش في المنصورة بأمدرمان واختراقات الدلنج وغيرها ، اما الجزء الغير مرئي فهو هندسة كل المعطيات لصالح كل جندي يقف في خط النار حتى يعمل بكفاءة عالية لتحقيق أهداف القيادة باقل الخسائر
سادسا فور تسليم القبة خرجت جيوش من أبواق المليشيا وداعميها وحتى مناصروها للتقليل من انتصار تسليم القبة وللتقليل من إنجاز الاستخبارات العسكرية وقيادة القوات المسلحة باعتبار ان النور القبة خارج الخدمة ، ولكن صبير وقياداته يمسحون شواربهم و يقولون في سرهم بل ياخ بمعنى الكلمة
سابعا استخدم أعلام وأبواق المليشيا فزاعة العربة الهدية من رئيس مجلس السيادة ووضعوا كل جهدهم على تشتيت الكورة باعتباره انه جاء ليكرم لا يحاكم ولكنهم نسوا شيئين اولاً عفو القائد العام وهو واجب الإيفاء ، ثانيا ان النور قبة لم يأتي على ظهر حصان بل جاء على متن عتاد كبيرا جدا مقارنة بظروف الانسحاب من مناطق المليشيا ، فخطط الانسحاب مكلفة وباهظة الثمن قد تنكشف في كسر من الثانية ، فكون الرجل يأتي بعتاد وسيارات ورجال ما حاجته لعربة باقل من 300 الف دولار وهو يحمل عشرات أسلحة تتجاوز سعر الواحدة منها ال100 الف دولار .
هناك دلالة أراد السيد البرهان التأكيد عليها سياسياً اي انه يقول للعالم ان الرجل الثالث وصل ان مناطق الجيش وسينخرط برجاله تحت لوائه وهي رسالة للقادة الميدانين وللداعمين (أنتوا جيبو السلاح ونحن بتشيلوا بقتال وبغيره فالمحصلة واحدة).
ونقراء ذلك في الاستقبال الكريم والكبير للعائدين رفقة القبة بالشمالية ، اما اللقاء الثاني الذي جمع القائد العام ومدير الاستخبارات صبير فهو لقاء عسكري بحت وتكون بذلك قد أعطت الاستخبارات للقيادة المعطيات بالانتقال للمرحلة المقبلة (مستعجلين الناس تحرك شوية ) فالقبة خلال ايام بإذن الله سيكون في خطوط القتال ضد مشروع تقسيم السودان بعد ان كان آخر أدواته وتحول يحسب للجيش وقيادته ونصر لخطة إنهاء المليشيا
ومسار القبة واضح القتال تحت راية الجيش ضد الـ دقلو ومرتزقتهم – فهو قائد عسكري وعمل تحت إمرة الجيش وبالتالي ستكون الخطوات أسرع
في الوقت الذي يصل فيه قادة باسلحتهم وجنودهم وخلفيتهم الاجتماعية إلى الدولة وحضنها تكون المليشيا ومشروعها في خوف وهلع وبكاء ونحيب رغم اجتهادها للدفع في اتجاه ان النور القبة لا يمثل شيئ ولكنها بطريقة او بأخرى تقول مالاتريد وهي لا تدري.
عموما ما نقراءه ليست معلومات جديدة ولا خاصة فهي معلومة بالطبع ولكن هنا نعيد قرأتها بصورة مترابطة ، لنضحد رواية مؤججي الحرب وسماسرتها الذين يجبون العواصم لكسر إرادة الشعب ولكن هيهات!
ليهنأ الشعب وليرفع رأسه لطالما هذه قواته ولطالما حققت وعودها منذ اليوم الأول، الدول الخاسرة تفرح بجماعة الألوان والمتحولين ونحن نفرح بالرجال وعزمهم ، نفرح لتفكيرهم ونسعد بنتائجهم ونتعلم من صبرهم ونشد من أزرهم فالأهداف واضحة القضاء على هذا السرطان بكل السبل الممكنة
هل تذكرون بكري الجاك القيادي بتقدم الذى طالب بالبرهان بالاستسلام مثله مثل جيش اليابان ! ولكن وعد القيادة بان القتال حتى آخر رجل وان الاندحار هو طريق الخونة ، و اليوم نضع رجل فوق رجل وجيشنا يزمجر الأوباش مسنودا بالشعب ومدفوعا بحب الوطن.
انتصار عودة القبة ليس حدث والسلام ولا فرط مشاعر ولا زيادة تفأول بل هو نتيجة عمل منظم في الجبهات العسكرية والسياسة والاستخبارية
لا مستقبل لهذه المليشيا حين كانت تحتل الخرطوم والجزيرة ومدن في سنار والنيل الأبيض ونهر النيل ولا مستقبل لها وقد تم طردها وتجري ملاحقتها في سهول كردفان ويخرج من عمقها مقاتلين وينفض من حولها داعميها، لا مستقبل لها والجيش واجهزة الدولة يعملون على استعادة العافية واصبحت الدولة اقوى من اي وقت مضى ، صحيح تتسع دائرة التدخلات الخارجية والمؤامرات ولكن الترياق مع الشعب والعزم مع الجيش والنصر مع الحق والبؤس والهزيمة في جانب الباطل
دمتم بالف خير
في انتظار ظهور القبة إلى جانب جنوده يقدحون النيران في الهارب الهالك وفي وجه كل جبان
