حظر غير معلن على تأشيرة السودانيين الراغبين للعبور عبر السعودية من الكويت

0

تعيش الجالية السودانية في دولة الكويت حالة من القلق والورطة بسبب إجراءات سفارة السودان في الكويت والتي فرضت رسوما على العائدين حيث وجد المواطن السوداني المقيم في دولة الكويت نفسه سجيناً في أزمة مركبة تقطعت به فيها سبل العودة إلى وطنه، فمع توقف الرحلات المباشرة، أصبح المنفذ الوحيد المتاح للعودة هو العبور عبر أراضي المملكة العربية السعودية ولكن  الجنسية السودانية تواجه “حظراً” غير معلن عند التقديم لتأشيرة العبور من دولة الكويت، بينما تعبر بقية الجنسيات بكل يسر وسهولة.

 

أمام هذه الأزمة التي تمس أبسط حقوق المواطن (حقه في العودة لبلده)، غابت التحركات الجادة من قبل السفارة السودانية بالكويت ووزارة الخارجية. بدلاً من التواصل الدبلوماسي الفعال مع السلطات السعودية لحل المشكلة من جذورها، لجأت السفارة إلى مسار أثار الكثير من الاستياء وعلامات الاستفهام.

 

خرجت السفارة بإعلان رسمي (مرفق) تدعو فيه المواطنين الراغبين في السفر لتسجيل أسمائهم بزعم “التنسيق مع الجهات السعودية لاستخراج تأشيرات مرور اضطرارية”. ولكن الواقع على الأرض كشف الآتي وفقاً للمواطنين:

 

تم إلزام المواطنين المغلوب على أمرهم بدفع مبالغ مالية (كما يوضح إيصال الاستلام المرفق  المبالغ تم إستلامها نقدا عن طريق موظفي السفارة وداخل مبنى السفارة)، في خطوة تبدو وكأنها استغلال لحاجة العالقين لجمع الأموال، بدلاً من تقديم الدعم لهم في ظروفهم القاهرة.

 

عند النظر إلى الاستمارة التي يُطلب من المواطن تعبئتها (مرفق صورة من الاستمارة)، نجد أنها تتضمن بيانات  (الاسم، العمر، الغرض من الزيارة…)، وهي معلومات لا تمت بصلة للمتطلبات التقنية والرسمية المعقدة الخاصة باستخراج تأشيرات العبور الدولية.

 

كل المؤشرات تدل على أن هذه الإجراءات لم تكن سوى “إخلاء مسؤولية” شكلي أمام المواطنين لإيهامهم بوجود تحرك رسمي، وفي طياتها خطة لجمع الأموال.

 

تحديث وتصحيح مُهم:

أعلنت السفارة عن اكتمال التنسيق لسفر العالقين فجر يوم الأحد 26 أبريل 2026 عبر الخطوط الجوية الكويتية (مبنى T4) مباشرة إلى مطار الخرطوم.

 

أرفقت السفارة إيصال إيداع بنكي من بنك الكويت الوطني (NBK) بتاريخ 22 أبريل 2026. يثبت الإيصال توريد مبلغ (38,448 دينار كويتي) لصالح “الشركة الخطوط الجوية الكويتية”، وموضح في تفاصيل العملية أن المبلغ يمثل قيمة تذاكر لـ (142 بالغاً و 4 أطفال) تم التنسيق لهم عبر السفارة.

 

نشر السفارة لإيصالات الإيداع البنكية هو خطوة إيجابية في مسار “الشفافية”، وتدحض فرضية الاستغلال المالي الشخصي لتلك المبالغ، حيث اتضح أنها استُخدمت بالفعل كقيمة فعلية لتذاكر الطيران (إجلاء/تشارتر).

 

تسليط الضوء على قضايا المواطنين وكشف القصور هو المحرك الأساسي الذي يدفع الجهات الرسمية توضيح الحقائق، والعمل بشفافية لإنجاز مهامها.

“البعشوم”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.