متابعات- الزاوية نت- قالت منصة القدرات العسكرية السودانية، ردا على ما أورده موقع “أفريكا انتليجنس” المقرب من المخابرات الفرنسية، الذي أورد أن السعودية جمدت صفقة مقاتلات JF-17 ثاندر كانت موجه إلى الجيش السوداني، حيث قالت المنصة إنها وخلال زيارتها إلى معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض، قامت بإجراء إستفسار مباشر مع الوفد الرسمي داخل الجناح الباكستاني حول حقيقة هذه الأنباء.
ونوهت إلى أنه قد جاء الرد حينها من الوفد الباكستاني الرفيع واضحًا ومباشرًا حيث أكد أنه لا يوجد أي عقد مبرم حتى هذه اللحظة بخصوص هذه الصفقة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن وفدًا من وزارة الدفاع السودانية قد قام بزيارة الجناح خلال المعرض، وأن ما جرى لا يتجاوز “حدود الإهتمام” بالطائرة واستكشاف إمكانياتها في سياق طبيعي يحدث في مثل هذه الفعاليات الدفاعية.
وأضافت “عليه تطرح منصة القدرات العسكرية السودانية تساؤلًا منطقيًا هل يُعقل أن تكون هناك صفقة مكتملة في باكستان كما تزعم المصادر الأجنبية بينما يتم توصيف الأمر داخل معرض دفاعي رسمي بأنه مجرد إهتمام وإستفسار؟ وهل يمكن الحديث عن “إلغاء صفقة” لم يتم الإعلان أصلًا عن توقيعها بشكل رسمي ولم توقع بالأساس.
وقالت إن هذه الإفادة المباشرة من الجانب الباكستاني ومصادر أخرى من داخل “باكستان” تكشف بوضوح أن ما تم تداوله سابقًا حول إبرام الصفقة قد تم تضخيمه إعلاميًا دون أسس صلبة وأن ما يجري حاليًا من حديث عن “إلغاء الصفقة” هو استمرار لنفس النهج عبر إعادة تدوير روايات غير دقيقة ونسج استنتاجات تفتقر إلى المعطيات الواقعية ولهذا لم تتحدث منصة القدرات العسكرية السودانية بشأن هذه الصفقة إطلاقاَ
وكان موقع “أفريكا إنتلجنس” كشف عن قرار المملكة العربية السعودية إيقاف ترتيبات صفقة عسكرية ضخمة كان من المقرر توجيهها للجيش السوداني تقدر قيمتها بـ 1.5 مليار دولار، كان من المفترض أن يتم تأمينها عبر باكستان بتمويل سعودي كامل، إلا أن الرياض اختارت تجميد الخطوة في توقيت حساس.
وبحسب المجلة، تم تعليق مسودة عقد لتوريد معدات عسكرية من باكستان بقيمة 1.5 مليار دولار، كانت تهدف إلى تزويد الجيش السوداني بأسلحة متطورة، تشمل طائرات مقاتلة من طراز JF-17، وطائرات مسيّرة، وأنظمة دفاع جوي.
وأوضحت أن الصفقة، التي كانت قيد الإعداد منذ عدة أشهر، تعثرت بسبب استمرار انعدام الثقة بين الرياض وبورتسودان، إلى جانب تعقيدات إقليمية، من بينها التوترات المرتبطة بإيران.
ونقلت المجلة عن مصادر دبلوماسية أن السلطات السعودية أعربت عن خيبة أملها من قيادة الجيش السوداني، معتبرة أنها لا تفي بالتزاماتها العسكرية والسياسية، ما دفع الرياض إلى إعادة تقييم موقفها من الشراكة مع المؤسسة العسكرية.
وأضافت أن السعودية باتت تميل بشكل متزايد إلى دعم تشكيل حكومة مدنية في السودان، في ظل صعوبة اعتبار الجيش شريكاً طويل الأمد، وهو ما انعكس في تزايد الشكوك داخل المؤسسة العسكرية السودانية بشأن مدى استمرار الدعم الإقليمي لها.
وأشارت المجلة إلى أن استمرار نفوذ الإسلاميين المتحالفين مع الجيش يمثل أحد أبرز أسباب التوتر مع الحلفاء الإقليميين، بما في ذلك مصر، التي أبدت بدورها انزعاجاً من هذا الوضع.
وفي خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء الضغوط، أقدم البرهان في 15 مارس على اعتقال الناجي عبد الله، قائد ما يُعرف بـ”المقاومة الشعبية الإسلامية”، على خلفية تصريحات مؤيدة لإيران، رغم ما تشير إليه تقارير من دعم إيراني سابق للجيش السوداني.
وفي السياق ذاته، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية الضغط لاستبعاد الإسلاميين من داخل المؤسسة العسكرية، وذلك بالتوازي مع مشاورات دولية تقودها اللجنة الرباعية قبيل مؤتمر مرتقب في برلين في 15 أبريل المقبل.
كما لفت التقرير إلى حساسية علاقات الجيش السوداني مع تركيا، التي تعد مورداً رئيسياً للطائرات المسيّرة الهجومية، مشيراً إلى أن البرهان يسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع أنقرة، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.
