الجيش الأمريكي يعلن التحرك لتفكيك البنية التحتية لإنتاج الصواريخ في إيران

0

متابعات- الزاوية نت- أعلنت الولايات المتحدة بدء مرحلة جديدة من عملياتها العسكرية ضد إيران، تستهدف تفكيك قدراتها على إنتاج الصواريخ، في وقت تتصاعد فيه وتيرة الضربات الجوية ضمن الحرب التي تخوضها واشنطن وتل أبيب ضد طهران.

 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن الجيش الأمريكي يتحرك حالياً لضرب وتفكيك البنية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الإيرانية، مؤكدة أن قاذفات الشبح «بي-2» نفذت ضربات باستخدام قنابل تزن ألفي رطل استهدفت مواقع صاروخية عميقة تحت الأرض داخل إيران.

 

وأضافت أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص قدرات طهران العسكرية، مشددة على أن العمليات ستستمر حتى يقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الأهداف العسكرية والسياسية للحملة قد تحققت.

 

وأكدت ليفيت أن أهداف واشنطن «لم تتغير»، وأن الإدارة الأمريكية لا تزال واثقة من قدرتها على تحقيقها «على وجه السرعة»، في إشارة إلى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإجبار طهران على القبول بشروط أمريكية.

 

اليوم الأشد في الضربات

وفي السياق ذاته، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن الثلاثاء سيكون «الأشد» من حيث الضربات الجوية داخل إيران منذ بداية العمليات العسكرية.

 

وأوضح هيغسيث أن الجيش الأمريكي سيستخدم أكبر عدد من الطائرات المقاتلة والقاذفات خلال يوم واحد منذ بدء الحرب، في إطار تصعيد يهدف إلى تسريع تحقيق الأهداف العسكرية للحملة.

 

وأكد أن هذه الحرب «لن تكون حرباً بلا نهاية»، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب هو من سيقرر توقيت إنهاء العمليات العسكرية.

 

تكلفة الحرب

في غضون ذلك، كشف مصدر مطلع أن إدارة ترامب أبلغت لجان الكونغرس بأن قيمة الذخائر المستخدمة خلال أول يومين من الضربات على إيران بلغت نحو 5.6 مليار دولار.

 

وأثار هذا الرقم قلق عدد من أعضاء الكونغرس الذين يخشون أن يؤدي الصراع إلى استنزاف مخزونات الجيش الأمريكي، في وقت تواجه فيه صناعة الدفاع صعوبات في تلبية الطلب المتزايد على الأسلحة والذخائر.

 

ومن المتوقع أن يطلب البيت الأبيض تمويلاً إضافياً للحرب في الفترة المقبلة، مع تقديرات أولية تشير إلى أن التكلفة قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.

 

تقييم القدرات الإيرانية

من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي الجنرال دان كين إن إيران «تقاتل لكنها ليست أقوى مما كانت واشنطن تعتقد».

 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من خمسة آلاف هدف داخل إيران خلال الأيام العشرة الأولى من الحرب، بما في ذلك عشرات السفن الحربية الإيرانية وسفن يشتبه في أنها زرعت ألغاماً بحرية.

 

كما أوضح أن البنتاغون يدرس خيارات مختلفة في حال كُلّف الجيش الأمريكي بمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، الذي تأثر بشدة جراء الحرب وتوقف حركة ناقلات النفط فيه لأكثر من أسبوع.

 

أسواق الطاقة تحت المراقبة

وبالتوازي مع التصعيد العسكري، أكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب وفريق الطاقة يراقبون عن كثب تطورات أسواق النفط والطاقة العالمية، في ظل المخاوف من تأثير الحرب على الإمدادات.

 

وقالت ليفيت إن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات إضافية في مجال الطاقة لضمان استقرار الأسواق، مشيرة إلى أن ترامب «لا يخشى استخدام أدوات إضافية» إذا اقتضت الحاجة.

 

كما أكدت أن الولايات المتحدة لم ترافق حتى الآن أي ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، ولم يصدر أي إعلان بشأن رفع العقوبات المرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع تهديد إيران بتعطيل صادرات النفط من الخليج إذا استمرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.