متابعات- الزاوية نت- النقيب عثمان خليل قائدة القوة التي سلمت إلى الجيش السوداني ووصلت أمدرمان إن اسباب التسليم هو اقتناعهم أن المشروع أجنبي هدفه تدمير السودان.
واشار إلى أنه لم يستطيع التسليم في الوقت الماضي بسبب خوفهم من التصفية والمسيرات وأنه استثمر فرصة هجوم الجيش على بارا وطلع لأم درمان لو ما كدا ما كنا قدرنا سلمنا على حد تعبيره.
وأضاف : “حاليًا في قيادات في أم بادر والمزروب ناويين يسلموا اليومين دي ومنسقين مع الجيش وبعرف ناس في نيالا والضعين والفولة قالوا لي الجيش منسق معانا بس قال لينا هسه خليكم قاعدين وسط الجماعة ولما تجي ساعة الصفر سلموا ديل فيهم أخونا”.
وتعليقا على التسليم قال المحلل السياسي احمد عبد الصمد ان استسلام المجموعة (26) من مليشيا الدعم السريع لم يكن الحدث الوحيد في المشهد إذ كشفت تصريحات القائد النور أحمد آدم (النور القبة) عن تحول لافت في خطابه إذ بات أكثر انسجام مع خطاب معركة الكرامة وانتقل إلى مخاطبة مجتمع المليشيا وبيئتها الاجتماعية خاصة في كردفان ودارفور.
ويقوم هذا التحول على نزع الشرعية السياسية والمعنوية عن المليشيا من خلال التأكيد على افتقارها إلى المبادئ والقضية والاستراتيجية مقابل ترسيخ صورة القوات المسلحة باعتبارها المؤسسة الوطنية التي تفتح أبوابها لكل من يختار ترك القتال والعودة إلى صفوف الدولة.. وبهذا المعنى لم تعد دعوات الاستسلام مجرد رسائل تعقب العمليات العسكرية وإنما أصبحت جزء من خطاب يستهدف إضعاف تماسك المليشيا وتقليص قدرتها على الاحتفاظ بعناصرها.
كما حملت تصريحات النور القبة رسائل مباشرة إلى سكان كردفان ودارفور ركزت على عدم الانجرار وراء الفتن في محاولة لعزل المليشيا عن محيطها الاجتماعي وترسيخ قناعة بأن معركة الكرامة تستهدف إنهاء التمرد المسلح واستعادة سلطة الدولة وليس المجتمعات المحلية التي دفعت كلفة حرب المليشيا علي الدولة.
ويعكس هذا التحول انسجام واضح مع توجهات القوات المسلحة في إدارة معركة الكرامة التي تجمع بين التقدم العسكري والتأثير النفسي عبر استثمار كل عملية استسلام لتوجيه رسالة إلى بقية عناصر المليشيا بأن باب العودة مفتوح وأن استمرار القتال في صفوف المليشيا لم يعد يغير من موازين المعركة.
ومن هذه الزاوية تكتسب تصريحات النور القبة أهميتها بوصفها مؤشر على تطور خطابه ليصبح أداة للتأثير في مجتمع المليشيا وإضعاف حواضنها الاجتماعية وتعزيز ثقة المواطنين في كردفان ودارفور بأن استعادة الأمن وفرض سلطة الدولة تمضي وفق رؤية متكاملة تتجاوز الحسم العسكري إلى كسب المعركة المعنوية..
