مواطنون يوجهون نداء استغاثة بعد تطورات أمنية في كاب الجداد

0

كتب- غاندي إبراهيم-  كاب الجداد.. تفلتات أمنية متكررة وانتشار السلاح يهدد الاستقرار- تردنا منذ فترة طويلة نداءات واستغاثات متكررة من مواطني منطقة كاب الجداد بمحلية الكاملين، يشكون فيها من انتشار السلاح وسط بعض المستنفرين المنتمين لقوات درع السودان والقوات المشتركة، خاصة في الكنابي القريبة من المدينة، وهو وضع يثير القلق ويهدد الاستقرار الأمني بالمنطقة.

 

بالأمس وقعت حادثة كادت أن تقود إلى ما لا تُحمد عقباه، لولا التدخل السريع والمسؤول من الأجهزة الأمنية، ممثلة في جهاز الأمن والمخابرات بقيادة العقيد عادل عربي والشرطة، حيث تم احتواء الموقف قبل أن يتطور إلى صدام خطير.

 

وبحسب إفادات المواطنين والأجهزة الأمنية، تعود تفاصيل الحادثة إلى ضبط شاب بحوزته (رأس بنقو) داخل ارتكاز يتبع لقوات درع السودان، حيث ادعى انتماءه إلى القوات المشتركة، وكان يحمل أمر تحرك من كسلا إلى ذويه في كمبو فور التابع لمنطقة كاب الجداد.

 

تم القبض على المتهم وإيداعه حراسات درع السودان تمهيداً لتسليمه للشرطة، إلا أن أفراداً ينتمون إلى القوات المشتركة وصلوا إلى الموقع على متن خمسة عشر موتر، وطالبوا بتسليمهم المتهم بحجة أنه يتبع لهم، وهو ما تم بالفعل.

 

غير أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ عاد ذات الشخص لاحقاً واعتدى على أحد المواطنين (حبشي) صاحب محل شيشة بالقرب من الارتكاز،، بدعوى أنه من قام بالإبلاغ عنه والتسبب في القبض عليه، وتسبب له الاعتداء بإصابات متفاوتة، نقل علي أثرها للمستشفى.

 

هذا التطور دفع قوات درع السودان إلى استدعاء أفرادها بالمنطقة لمحاولة القبض على المعتدي، الذي أصبح في حماية عناصر من القوات المشتركة، في مشهد كاد أن يشعل فتيل مواجهة لولا التدخل السريع والحاسم من جهاز الأمن والشرطة، الذين نجحوا في احتواء الموقف وفتح بلاغات رسمية بقسم الشرطة ضد المتهم الذي ضبط بحوزته المخدرات.

 

إن الوضع الأمني في كاب الجداد يتطلب معالجة عاجلة عبر تعزيز الوجود الشرطي ودعم مركز الشرطة بالمزيد من الأفراد والعربات، خاصة أن المنطقة ذات طبيعة حساسة، وتشهد حالة احتقان وسط المواطنين تجاه بعض المناطق التي كانت في وقت سابق حاضنة لمليشيا الجنجويد.

 

ورغم هذه التحديات، نشيد بالجهود الأمنية الكبيرة المبذولة في المنطقة، حيث تنتشر 18 ارتكازاً تحيط بالمنطقة وتقوم بعمل مهم في ضبط المتفلتين، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب حسماً أكبر وانضباطاً صارماً في حمل السلاح، حتى لا تتحول هذه التفلتات المحدودة إلى تهديد مباشر لأمن المواطنين واستقرار المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.