مسعد بولس يدعو إلى هدنة إنسانية وتشكيل حكومة مدنية في السودان

0

متابعات- الزاوية نت- دعا مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إلى الوصول لهدنة إنسانية في السودان دون شروط مسبقة وفتح جميع المسارات للوصول إلى المحتاجين، وأكد أهمية الوصول إلى حكومة مدنية شاملة تلبي طموحات الشباب والمواطنين الذين عبروا عن ذلك خلال الثورة.

 

وحدد بولس خلال مخاطبته جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة بالسودان وجاءت بدعوة من بريطانيا، ركائز أساسية تتمثل في الوصول إلى هدنة إنسانية وجهود منسقة لضمان الوصول الإنساني وحماية المدنيين في السودان، لان الازمة السودانية تستمر حتى بعد السلام، وقف اطلاق النار وترتيبات امنية، عملية سياسية هيكلية تؤدي إلى حوكمة تصون مؤسسات الدولة، وينبغي ان يرافق هذا المسار عملية اعمار، تساهم فيها الأسرة الدولية بتوفير التمويل اللازمة لإعمار البنى التحتية.

 

وقال إن الشعب السوداني برهن على القدرة والصمود ويستحق السلام ويستحق حكومة قادرة على تلبية احتياجاته وليس الفصائل المسلحة التي تتقاتل الآن، وأكد بولس انه التقى في اجتماعٍ مهم إلى جانب السفير مايك والتز، ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة، بهدف تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية، وإعادة إطلاق مسار سياسي موثوق دون تأخير.

 

وأشار إلى انه مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، فإن هناك حاجة مُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين ويجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم.

 

واتهم بولس مجموعات إسلامية، بينها أطراف مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، تحاول التغلغل في مؤسسات الدولة والتأثير على مسار النزاع المسلح في السودان، وأضاف الولايات المتحدة “لن تتسامح مع جهود الشبكات الإسلامية أو أي مجموعة متطرفة للتدخل في النزاع”، على حد قوله.

 

وأردف قائلًا إن طرفي القتال في السودان ارتكبا انتهاكات جسيمة، وأن كليهما يتحمل مسؤولية استمرار الحرب وتعميق معاناة الشعب السوداني، فضلًا عن تهديد جرّ المنطقة إلى نزاع أوسع.

 

وأشار بولس إلى ورود تقارير عن انتهاكات ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، بينها عنف على أساس عرقي وفرض حصار أدى إلى أوضاع إنسانية متدهورة، وقال  إن الجيش من جانبه شن غارات على مناطق مأهولة بالسكان وتسبب في تعطيل وصول المساعدات الإنسانية.

 

وأكد بولس على أن “المحاسبة يجب أن تشمل جميع المرتكبين بغض النظر عن انتماءاتهم”، معتبرًا أن مستقبل السودان ينبغي أن يحدده المدنيون لا القيادات العسكرية.

 

وأشار كذلك إلى أن شخصيات من جماعة الإخوان عملت – بحسب قوله – من خلف الكواليس لمحاولة استعادة السلطة في السودان، مؤكدًا أن المطلوب هو تشكيل حكومة مدنية تتبنى آليات إصلاحية حقيقية لإنقاذ البلاد من الانهيار.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.