قائد الحرس الشخصي للرئيس السابق يكشف تفاصيل مثيرة عن حادث طائرة تقل الحرس الرئاسي

0

متابعات- الزاوية نت- كتب عقيد ركن معاش عائد أبو جنان قائد الحرس الشخصي للرئيس السوداني السابق عمر البشير، مقالا تحت عنوان “ذكريات ومواقف” كشف فيه لأول مرة تفاصيل حادثة كانت ضمن طائرات الرئاسة التي اقلت رئيس الجمهورية وقتها في زيارة إلى مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في العام 2010م.

 

وقالت إن الحادث وقع في بواكير العام 2010م وعقب إقلاع الطائرة الرئاسية للرئيس عصر ذلك اليوم من مطار الفاشر بعد حضور فعاليات الدورة المدرسية، حيث أصبحنا نصارع الزمن فى رفع معدات واسلحة الحرس وفي فترة وجيزة رفعت التمام لكابتن الطائرة العسكرية انتنوف الكارقو بان الحرس تمام وجاهزين للإقلاع.

 

تحركت الطائرة الهوينة حتى وصلت نهاية المدرج فاستدارت ثم بدأت بالزئير كأنها ستقلع من الثبات ثم انطلقت بسرعة الطيران وفي النصف الثاني لا أدري ماذا حدث أظنه بدل رفع مقدمة الطائرة قام برفع العجلة الامامية او أقلعت ثم هوت براسها أي كان.

 

كانت الرجة شديدة وصوت احتكاك مقدمة الطائرة بالمدرج رهيب وهي منطلقة بسرعة و بعنف ثم ظلام دامس وبدأت النيران فى المقدمة الطائرة وتحولت لنا أرتال من الدخان الثقيل فتدافع الجميع على الباب والقفز رغم قرب صندوق الذخيرة التي كنت اجلس عليها من الباب إلا أنه أتأنى يقين غريب جعلني ابقى بمكاني فموت على موت أخير في مكاني بدل اموت وانا أكابس أفرادي على باب النجاة.

 

وخلفهم نزلت بعد ان ثبت السلم وكانت هناك بعض الإصابات تم اسعافهم للمشفى بسرعة حاولت اجمع القوة لأحدد الخسائر فاستعصي الامر فعدت واخبرت كابتن الطائرة انني سأدخل الطائرة لا تفقد داخلها ربما بها مصابين فرفض الكابتن الامر وقال إن الطائرة نيراها في ازدياد وهي مفولة ومتوقع انفجارها فى أي لحظة فأصررت واخبرته انني اتحمل مسؤولية ما سأقوم به وإلا ماذا سيقول التاريخ ان تركت افرادي يحترقون بالداخل وفى هذه اللحظة العصيبة قام نائب الكابتن بانتزاع فنيلته الداخلية من جسده.

 

قادرين تتخيلوا الموقف ياخ ما قلعها بل انتزعها من جسده عديل من تحت الابرول واعطاني إياها وهو يقول الله الحافظ خلي الفنيلة على انفك لكثافة الدخان فأومأت له براسي شاكرا وعندما وصلت العتبة الأخيرة للسلم والنيران داخل الطائرة لا اراديا نظرت للخلف ربما نظرة وداع وإذ بالسلم قد امتلاء عن آخره بأفرادي يريدون دخول النار معي و ياله من موقف دخلنا نحن ثمانية فأصبحنا نبحث بأيدينا لكثافة الدخان ووجدنا فرد برتبة رقيب اول كان أصيب بصدره ولم يستطيع الحركة فأنقذناه ثم شرعنا فى اخراج الأسلحة وصناديق الذخيرة والدانات حتى لا تنفجر ويحدث مالا يحمد عقباه حينها كنا بين الدخان والنيران ومياه المطافئ القوية.

 

في هذه اللحظات اذكر اننى فقدت مبلغ 2000 جنيه وهو حافز الافراد لهذه الرحلة ثم خرجنا سالمين بحمد الله وكما يقولون عمر الشقي بقي المهم عند وصولنا بطائرة بديلة للمطار الحربي وجدت سائقي قد أتى بعربتي مع البص وحمدت الله واخبرته ان ينطلق للبيت وفيها وجدت الأسرة قلقة فطمأنتهم ثم استأذنت زوجتي اسورتها الوحيدة وتحركت لعمارة الدهب فبعتها بـ 2450 جنيه ووصلنا الحرس ربما فترة ساعة لا غير لم يفقدني افرادي خلالها فتممت عليهم ثم أعطيت الحكمدار مبلغ الحافز وانا فرح من دواخلي لأنه كان من الصعب أن اخبرهم انني أضعت مالهم من أجلهم وهي بالكاد تكفي للمواصلات وكيس سلطة.. وبعد سنوات ثمان فى مطار الضعين في احدى الزيارات ندهني احدهم يا ضابط عائد فالتفت فقال لي انا عندي معاك فانيلة داخلية ما رجعتها لي من زمن الفاشر فتعانقنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.