الاتحاد الإفريقي: الظروف الراهنة لا تسمح بإعادة عضوية السودان

0

متابعان- الزاوية نت- قال مسؤولون في الاتحاد الإفريقي، إن استكمال المؤسسات الانتقالية وحده لا يكفي لإعادة عضوية السودان إلى الاتحاد الأفريقي المعلقة منذ العام 2021م طالما استمرت الحرب دون خريطة طريق موثوقة لإنهائها، لكنه أشار إلى أن مبادرات «الرباعية» بقيادة الولايات المتحدة قد تسهم في تهيئة الظروف لإعادة إدماج السودان تدريجيًا، في حال التوصل إلى توافق حول وقف إطلاق النار وإطار سياسي.

 

محاولة إحياء الاتصالات

وبحسب مصدر وزاري سابق، بتحدث لموقع “مدى مصر” أن رئيس الوزراء كامل إدريس، بدأ منذ أكتوبر الماضي، محاولة إحياء الاتصالات مع عواصم إفريقية، سعيًا للبناء على وعود تلقاها سابقًا من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ووزير خارجية جيبوتي الأسبق، محمود علي يوسف، ومن الرئيس الجيبوتي، إسماعيل عمر جيله، خلال لقاءات عُقدت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي. وكان إدريس قد صرّح آنذاك، عقب عودته من نيويورك، بأن إعادة السودان إلى الاتحاد «مسألة وقت».

 

شروط الاتحاد الإفريقي

وأشار إلى أن الفشل في تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، الذي تعتبره الحكومة الخطوة الأخيرة المطلوبة للوفاء بشروط الاتحاد الإفريقي، أضعف محاولات إدريس لإظهار الجاهزية المؤسسية للسودان.

 

التزامات زمنية واضحة

ووفقًا للمصدر نفسه ولمسؤول سابق في وزارة الخارجية السودانية، اتسمت المحادثات بالغموض، دون التوصل إلى إجابات قاطعة أو التزامات زمنية واضحة، وهو ما يعكس، بحسب المسؤول السابق، المزاج الإقليمي العام، حيث تعتمد عدة عواصم إفريقية سياسة الحذر والترقب في التعامل مع الملف السوداني.

 

الظروف الراهنة لا تسمح

وقال مسؤول رفيع في مفوضية الاتحاد الإفريقي إن مساعي بعض الدول، وعلى رأسها جيبوتي، لدعم عودة السودان تعكس إدراكًا لأهمية بقائه ضمن الإطار القاري، إلا أن الاتحاد، بحسب هذا المصدر ومسؤول آخر في المفوضية، لا يرى أن الظروف الراهنة تسمح برفع التعليق، ما دامت الحرب هي السمة الغالبة على المشهد السياسي، وفي ظل غياب رؤية متكاملة وذات مصداقية لإنهائها.

 

تحقيق تقدم ملموس

وأضافت المصادر أن الاتحاد لا يكتفي بالإشارات السياسية أو الترتيبات الشكلية، بل يربط أي عودة محتملة بخارطة طريق شاملة تتضمن وقفًا مستدامًا لإطلاق النار، وعملية سياسية جامعة، وترتيبات انتقالية قادرة على استعادة ثقة المجتمع في الدولة. وعند تحقيق تقدم ملموس في هذا الاتجاه، يمكن للاتحاد أن ينظر في عودة تدريجية ومدروسة للسودان إلى مؤسساته.

 

تخفيف الكلفة الإنسانية

وأوضح المسؤول الثاني أن الاتحاد لا يشترط التوصل إلى تسوية نهائية للحرب في هذه المرحلة، لكنه يركز على وجود رؤية متوافق عليها بين الأطراف لوقف القتال وتخفيف الكلفة الإنسانية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على انتقال حقيقي من «منطق الحرب إلى منطق السياسة.

 

طرح رؤية موحدة

وأوضح مصدر وزاري مطّلع أن قوى سياسية داخل الكتلة الداعمة للحكومة بقيادة الجيش لا تزال تنتظر توجيهات مباشرة من البرهان لتحريك ملف المجلس التشريعي، ما أدى إلى تأخير طرح رؤية موحدة قابلة للتسويق خارجيًا، وجعل الحكومة تبدو عاجزة عن استيفاء الشروط الشكلية التي يطالب بها الاتحاد الإفريقي.

 

تقليص دور القوى السياسية

وقال المصدر الوزاري السابق إن مشروع المجلس التشريعي الانتقالي يواجه عقبات تنظيمية وسياسية كبيرة، من بينها غياب بيئة توافقية، وضعف الثقة بين القوى السياسية المختلفة، وتراجع دور القوى المدنية الأساسية في عملية اتخاذ القرار. وتشير هذه المعطيات، بحسب المصدر، إلى أن المرحلة الانتقالية الحالية لا تقود إلى تدوير حقيقي للسلطة وصياغة توافقات وطنية، قد تكون أكثر اتساقًا مع ترسيم نفوذ المكون العسكري في منظومة الحكم وتقليص دور القوى السياسية المدنية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.