تعديلات مجلس السيادة السوداني…السؤال الحاضر

0

كتب – عمار عوض – تعديلات مجلس السيادة السوداني…السؤال الحاضر والفريضة الغائبة- بعد خروج الاستعمار- الحكم- البريطاني المصري وإعلان استقلال السودان ، تم التوافق بين الأحزاب السياسية على النص في الوثيقة التي اقرها المجتمعين من نواب الشعب السوداني على تشكيل (مجلس السيادة) ليقوم بمهام التي كان يقوم بها الحاكم العام البريطاني وتمت الاشرة الى انه سيقوم بالمهام السيادية التي كان يقوم بها الحاكم العام.

 

وهو الامر الذي كان بعد الاستقلال حيث شملت عضوية المجلس زبدة السودانيين في ذلك الوقت من الذين نالوا تعليما عاليا وكانوا تعبيرا عن الهوية السودانية التي كانت في طور التشكل في ذلك لوقت وضم الشنغيطي وعبدالفتاح المغربي ومن الجنوب ادوك وهكذا انعقد اجتماعهم واجازوا تعيين حكومة الاستقلال بقيادة ابو الوطنية الزعيم إسماعيل الازهري واصبح السودان من يومها بلدا حرا مستقلا ويمارس خمسة من السودانيين المهام السيادية وراسا للدولة مع نظرائهم من قادة العالم والشعوب الحرة فيما كان (النظام برلمانيا ) تتركز فيه السلطات في يد رئيس الوزراء إسماعيل الازهري وكان السودانيين الذين كانوا من أوائل الدول التي نالت استقلالها في افريقيا من وزارة المستعمرات البريطانية اختاروا التمثل بالنظام الملكي البريطاني والذي يجعل سلطة الملك تشريفية والحكومة في يد البرلمان بغرفتيه العلوية التي يمثلها (مجلس اللوردات) والغرفة التحتية النواب من (مجلس العموم) أي عامة الشعب.

 

المجلس الأعلى للحيش يحكم

كان الفريق إبراهيم عبود القائد العام للقوات المسلحة السودانية بقود البلاد بعد تسلمه السلطة بطلب من رئيس الوزراء عبدالله خليل العام 1958 عبر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان يقوده عبود وهو الذي استمر حاكما لمدة 5 أعوام ، وظل هذا المجلس الأعلى هو من يدير البلاد عبر قيامه بمهام الوزارات جميعها وممارسة اعمال السيادة عبر رئيس المجلس الفريق إبراهيم عبود وتركت وزارة الخارجية للمثقف السوداني الالمعي خضر حمد فيما احتفظ الجنرالات ببيقة الوزارات في ذلك العهد والتي كانت عبارة عن خمسة وزارات او ستة

 

حصار القيادة من الجنرالات

تركيز السلطات في يد جنرالات المجلس الأعلى للقوات المسلحة قاد لحلق حالة من التجاذب والاستقطاب داخل الجيش نفسه حيث تحرك اللواء شنان قائد القيادة الشمالية بقواته من قاعدتها في شندي بالإضافة لقائد الشمالية عطبرة اللواء المقبول وقامت قواتهم بمحاصرة القيادة العامة والقصر الذي كان فيه قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة من رفاقهم الجنرالات مجتمعا وأصاب الخرطوم حالة من التوتر وبين صفوف الجيش في القيادة الذي كان عليه مواجهة رفاقهم من جنود القيادة الشمالية ليخرج القائد العام الفريق عبود بقرار يضيف فيه اللواء المقبول وشنان في المجلس.

 

ضيعناك وضعنا معاك

قاد انهاء الحياة السياسية التي كانت ضاجة في عهد الاستقلال الأول من زعامات وطنية وقوى حزبية أخرجت الاستعمار وبنت نظام جديد وبدت تراه يتحطم ورغم ان الحياة كانت رغدة جدا كما حدثني ابي ولكنهم خرجوا في تظاهرات اضطرت الفريق عبود الى الاستجابة لهذه التظاهرات بعد مقتل الطالب في جامعة الخرطوم القرشي طه، ليعلن حل (المجلس الأعلى للقوات المسلحة) وتسليم السلطة للسياسيين الذين كانوا يقودون التظاهرات و (ابقى الفريق عبود على نفسه وحيدا ليراس البلاد وسرح الجنرالات الذين معه من أعمالهم) وانه سيبقى رمزا للقوات المسلحة يراس الدولة الى حين ان تتفق الأحزاب على تشكيل الحكومة وكتابة دستور يحكم البلاد بحيث انه لا يريد ان يترك فراغا دستوريا في البلاد.

 

قصر الشعب

اجتمعت الأحزاب وقررت وقتها تشكيل الحكومة بواسطة المثقف والإداري السوداني سر الختم الخليفة بعد عدم اتفق الحزبين الكبيرين وقتها لكنهم سرعان ما ضغطوا على عبود الذي اعلن استقالته وجرى تشكيل مجلس السيادة الثاني ليكون امتداد للمجلس الأول وقرر المجتمعون بان المجلس الجديد هو الذي سيتسلم البلاد ويجلس في قصر (الحاكم العام) او (قصر الشعب) كما سموه في ذلك الوقت تثمينا للثورة الشعبية التي وقفها المواطنين في مواجهة جنرالات ذلك الوقت وبهذا تشكل مجلس السيادة الثاني وضم ايضا الفطاحلة وعلى نفس نهج المجلس الأول بان تكون سلطاته تشريفية بان ياقبلوا رؤساء الدول عند زيارتهم السودان وهو ما كان حيث استقبل الدكتور التجاني الماحي الملكة اليزا بيث ملكة بريطانية عند زيارتها السودان لترى هذا الشعب الذي اعطته الاستقلال واستقبلت عبود في قصر بكنجهام

 

الجمهورية الرئاسية الأولى

عندما تسلم العقيد جعفر نميري السلطة مع زملائه من صغار الضباط السلطة عبر اول انقلاب عسكري صريح يكسر تراتبة القيادة ويعفي القائد العام وهيئة الأركان مع رفاقه الرائد زين العابدين والرائد مأمون عوض ابوزيد والرائد ابو القاسم وهاشم العطا والمقدم فاروق الشهداء بعد ذلك عليهم رحمة الله ورضوانه ، قرر مجلس قيادة الثورة الاستمرار في حكم البلاد وممارسة مهام السيادة الوطنية فيما تركوا الجهاز التنفيذي من وزارت وغيره تحت يد القاضي بابكر عوض الله (حكمة الله كلهم امدرمان) واستمر مجلس ثورة مايو يمثل السيادة الوطنية لمدة 16 عاما لكن كانت السلطات جميعها تركزت في يد اللواء جعفر نميري وتركيزه للسلطات جميعها في يده نتيجة للبطش الذي ابداه تجاه رفاقه الذين انقلبوا عليه وقتلهم بالرصاص اعداما في قيادة سلاح المدرعات في الخرطوم بعد محاكمات صورية ومستفيدا من الزخم الشعبي الذي تكون حوله جاعلا منه اسطورة اصدر دستورا جديدا جعل من نفسه رئيسا للجمهورية التي اعلنها متخليا فيها عن النظام البرلماني الذي كان سائدا قبله منذ الاستقلال وجاعلا السلطة في يده رئيسا للجمهورية والوزراء في نفس الوقت يعينهم ويعفيهم ويتابع أعمالهم ويضرب بيد من حديد ما حوله الة ديكتاتور جديد في افريقيا التي كان طابعها الدكتاتوريات وحكم الجنرالات

 

انقلاب القائد العام

عندما ثار الشعب في ابريل 1985 ضد حكم جعفر نميري الذي كانت النخب المدنية والمثقفين الذين كان يعج بها السودان فترة الثمانينات ونتيجة للمجاعة التي وقعت في اخر أيامه نتيجة للجفاف والتصحر الذي حل في قارة افريقيا ذلك الوقت وعدم الوصول لنتيجة في مواجهة المتمردين من قوات الجيش الشعبي بقيادة العقيد جون قرنق بعد انهيار اتفاق اديس ابابا مع الجنرال جوزيف لاقو لتعلن القيادة العامة للقوات المسلحة وهيئة الأركان للجيش انحيازها لمطالب المتظاهرين مستغلين سفر رئيس الجمهورية جعفر نميري الذي كان تخلى عن منصب القائد العام مكتفيا بمنصب رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة وهو المنصب الذي استحدثه نميري لنفسه ليتحكم في الجيش والوزراء عبر رئاسته للجمهورية

 

احتفظ المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير محمد حسن سوار الذهب بسلطات ممارسة السيادة الوطنية وجرى تعين رئيسا للوزراء الطبيب الجزولي دفع الله والاعلان عن انتخابات عامة في البلاد بعد عام ونصف يشرف عليها مجلس قيادة الجيش وتراقبها الحكومة الانتقالية التي يقودها دقع الله وهو ما قاد مسجلين صفحة ناصعة البياض في تاريخ القوات المسلحة السودانية ومضربا للمثل في النزاهة في عموم افريقيا في ذبك الوقت والى يوم الناس هذا

 

مجلس راس الدولة

قرر المجتمعون حيتها ثمانينات القرن الماضي العودة للنظام البرلماني الذي يركز السلطات في يد رئيس الوزراء المنتخب من نواب البرلمان (الجمعية التأسيسية) وسميت تأسيسية لان مهامها كانت كتابة الدستور ومراقبة الجهاز التنفيذي نيابة عن الشعب السوداني مثلهم مثل اجعص الديمقراطيات في أوروبا واسيا وغيرها من قارات العالم وتركت مهام السيادة ليمارسها في (القصر الجمهوري) كما سماه نميري في ذلك الوقت بدلا عن (قصر الشعب) او (قصر الحاكم لعام) وكعادة السودانيين جرى اختيار اول (مجلس راس الدولة) الذي جرى النص عليه في الوثيقة الدستورية المؤسسة لذلك العهد ، وكان اختيار الاسم لافتا في الديمقراطية الثالثة حيث لم يسموه مجلس السيادة مثلما كان عليه في السابق 56 و64 ولكن قال الناس وقتها بإيعاز من زعيم حزب الامة الصادق المهدي ان يسمى (مجلس راس الدولة ) باعتبار انهم كانوا يريدون تأسيس الدولة السودانية وكتابة دستور لها يحسم هل هي (نظام برلماني يركز السلطات في يد رئيس الوزراء وسلطات شرفية لممارسة السيادة ام يريدون نظاما جمهوريا مثل الذي صكه نميري الذي ثاروا هم عليه ) وهو النظام الذي يركز لسلطات في يد رئيس الجمهورية يقود بها الجيش ويسيطر على اعمال الجهاز التنفيذي باعتبار انه من يراس الوزراء.

 

ضم مجلس راس الدولة الذي يمارس اعمال السيادة الشرفية فطاحلة ذلك الوقت مثل عادة السودانيين حيث ضم ادريس البنا وباسفيكو لادو لوليك من الجوب والدكتور على حسن تاج الدين سليل ملوك المساليت في دارفور وغيرهم

 

الترابي يعود الى (الرئاسي)

عندما قرر حزب الجبهة الإسلامية القومية بزعامة الدكتور حسن الترابي وهو كان الحزب الثالث في البرلمان المنتخب (الجمعية التأسيسية) المناط بها كتابة الدستور وحل ازمة الجنوب التي كانت الحرب مستمرة فيه وكان وقتها جرى توقيع اتفاقا للسلام مع الحركة والجيش الشعبي بقيادة العقيد قرنق مبيور بواسطة مولانا محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي وطائفة الختمية (اطال الله عمره) ، تسلم العميد عمر حسن احمد بشير مع رفاقه في العام 89 واعلنوا نفسهم (مجلس قيادة ثورة الإنقاذ) واصدروا مراسيم دستورية بعدها جعلتهم هم من يمارس سلطة (السيادة) وقيادة الجهاز التنفيذي عبر رئيس المجلس العميد عمر حسن بشير وبعد اربعة أعوام قام الدكتور حسن الترابي ورفاقه من حزبه هم الاخرين كتابة دستور جديد للبلاد يقرر ان نظام الحكم رئاسي يجعل السلطة في يد الفريق ركن عمر حسن احمد البشير رئيسا للجمهورية ودعوا لانتخابات عامة تحت هذا المنظور وهو ما رفضه قادة الأحزاب نتيجة للبطش الذي ابداه النظام ذلك الوقت

 

استمر البشير رئيسا للجمهورية بعد اعفائه لرفاقه من مجلس قيادة الثورة وقتها وصارت السودان (جمهورية رئاسية ) يراس فيها رئيس الجمهورية الوزارات ويمارس سلطات السيادة في ذلك الوقت.

 

نيفاشا ومؤسسة الرئاسة

عند توقيع اتفاق السلام في نيفاشا العام 2005 تم النص في الدستور والاتفاقية الاستمرار في النظام الجمهوري وليس البرلماني مع وجود مجلس تشريعي يقوم بوضع التشريعات ومراقبة تنفيذ الاتفاقية الخاصة بالسلام مع الحركة والجيش الشعبي واثر ذلك تم استحداث النظام الجديد (مؤسسة الرئاسة) تضم رئيس الجمهورية ورئيس الحركة والجيش جون قرنق ونائب البشير علي عثمان طه لتمارس هذه المؤسسة مجتمعة اعمال السيادة الوطنية وسلطات واسعة أخرى متعلقة بتنفيذ الاتفاقية.

 

ضغوط نارية

بعد انفصال الجنوب او استقلاله عام 2011 قرر رئيس الجمهورية ونائبه علي عثمان الاستمرار في النظام الجمهوري الذي اقره السودانيين في العام 2005 والذي استنبط من اتفاق السلام الشامل ولكن سرعان ما تدهورت الأوضاع نتيجة للانفصال وعودة الحرب الى دارفور بعد (خروج رئيس حركة تحرير السودان التي كانت وقعت اتفاق ابوجا للسلام والتي ضاقت زرعا بتهميش البشير لهم ليرلكل مناوي السلطة ويعود الى الصحراء مقاتلا من جديد ) الذي عارضته حركة العدل والمساواة وعبد الواحد نور بالإضافة الى ان أعضاء حزب البشير كانوا ضاقوا زرعا بتركز السلطات في يد رئيس الحزب ورئيس الجمهورية وقائد الجيش

 

البشير يبتدع

تمت العودة للنظام البرلماني / الجمهوري بتعيين رفيق دربه وصديقه المقرب الفريق بكري حسن صالح رئيسا للوزراء وسرعان ما استبدله بالدكتور محمد طاهر ايلا من شرق السودان ثم استبدله بالمهندس معتز موسى الذي اندلعت في مواجهته ثورة شعبية جامحه يقودها شباب من اعمار صغيرة في غالبهم كان جميعهم ضاق زرعا بالنظام السياسي الذي على راسه البشير لمدة 30 عاما ما جعله متكلسا بجانب الازمات الاقتصادية التي اوجدها انفصال الجنوب والفساد الإداري والحكومي الذي كان بلغ قمته

 

مجلس السيادة والنظام الهجين

قرر المجتمعون من القوى السياسية (الحرية والتغيير) مع جنرالات القيادة العامة الذين انحازوا للتظاهرات واخرجوا قائد الجيش ووضعوه في الإقامة الجبرية ولعد التفاوض مع من قالوا انهم ممثلي الجماهير التي كانت اعتصمت امام القيادة العامة للجيش مطالبين بقيام دولة مدنية وحكومة من التكنوقراط ومجلس تشريعي يؤسس لهذه الدولة ويحقق السلام في دارفور وجبال النوبة وبعد ما حدث في ميدان الاعتصام من فص بالقوة جرى التوافق في الوثيقة الدستورية المؤسسة لذلك العهد بتكوين م(جلس للسيادة الانتقالي) على ان يضم من تبقى قادة القوات المسلحة بالاتفاق بينهم لتسمية خمسة منهم الى جانب 6 من المدنيين ليكونوا جميعا مجلس للسيادة يمارسها شرفيا وان يكون الحكم في يد رئيس الوزراء ومجلسه الذي تحتار القوى السياسية التي قالت انها تمثل جموع الثائرين على نظام البشير (الحرية والتغيير) وهو المجلس الذي مع مرور الشهور أصبحت السلطات تتركز في يده مجددا بموافقة القوى المدنية التي اعطته اهم القضايا السلام والاقتصاد

 

المكون العسكري يسيطر

وبعد 25 أكتوبر قرر العسكريين الاستئثار بالسلطة دونا عن المدنيين الذين قاموا بإعفائهم من الحكومة ومجلس السيادة وتكوين مجلس للسيادة من العسكريين الى جانب حمسة مدنيين وسرعان ما تم اعفائهم تمهيدا للعودة الى الشراكة ثم اندلعت الحرب في 2023 وقرر العسكريين إعادة تشكيل مجلس السيادة ليضم القوى الموقعة على سلام جوبا واثنين من النساء وهو المجلس السيادي القائم الان في السودان الذي جرى فيه تعين رئيسا للوزراء بقيادة كامل ادريس ثم عاد الخديث من جديد عن اجراء إصلاحات دستورية تقود ما بين (حل المجلس القائم الان او تقليص أعضائه ليشكل ثلاثة منه رئيسا للجمهورية ونائبا له ونائب ثاني مع فصل قيادة الجيش من قيادة الدولة بتعيين قائد عام من الجيش نفسه وقائد اعلى سيكون هو القائد الحالي عبد الفتاح برهان )ما يطرح تساؤلات كثيرة حول مصير اتفاق السلام في جوبا الذي نص على تمثيل وتراتبية معينة لقسمة السلطة والمشاركة في الحكومة وفي دارفور في ظل حرب قائمة ومتأججة الان في دارفور وكردفان

 

فهم المطلوب يقود لصحة الاجراء

ويظل السؤال الأهم في هذه النقطة هل يريد السودانيين نظاما (جمهوريا) خالصا مثل الذي كان عليه حال نظام النميري وعمر البشير ام يريدونه (نظام دبرلماني) يركو السلطة في يد رئيس الوزراء مثل ما كان عليه سر الختم الخلية والصادق المهدي ام يريدونه (نظاما هجينا ما بين الرئاسي والبرلماني) بحيث تكون هناك رئيس جمهورية وبرلمان يحوي نوابا من الشعب ام يريدون نظاما هجينا اخر مثل الذي اوجدته ثورة ديسمبر بحيث يكون هناك رئيس وزراء ومجلس سيادة يمارس السيادة وبعض المهام ومجلس تشريعي للرقابة لم يقم حتى الان رغم مرور خمسة أعوام من دخوله حياة السودانيين ليقارب العنقاء والخل الوفي ام يريدونه مثل ما كان عليه الحال بعد اتفاق نيفاشا للسلام ودستور العام 2005 حيث كانت هناك (مؤسسة رئاسة) تحوي رئيسا للجمهورية واثنين من النواب للرئيس الى جانب برلمان يتم انتخابه بجانب رئيسا للوزراء مثل استحدث البشير في سنواته الأخيرة، ام نريده نظاما رئاسيا يحوي رئيس جمهورية وخمسة نواب لرئيس الجمهورية مثل ما فعل الجنوبيين بعد توقيع اتفاق السلام ابينهم والذي جرى توقيعه في الخرطوم وانهى الحرب بين رفاق الامس حكام الجنوب اليوم

 

اذا كنا نحن السودانيين نريد ان نبدا بشكل صحيح في سودان ما بعد الحرب علينا ان نفهم اولا ماهو المطلوب لنصل الى الاجراء الصحيح لان دون ذلك سيكون كانك يا ابوزيد لا رحت ولا غزيت وما (اتعلمنا اي حاجة) من الكوارث التي انتهت بهذه الحرب الاخرة وليست الاخيرة اذا صرنا على هذا المنوال ونحن قدامنا الصباح بلا شك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.