“الدعم السريع” يتحصل على مسيرة شاهين الأردنية

0

بقلم- محمد مصطفى محمد صالح- بعد عملية الاسقاط الدقيقة التي نفذتها قوات الدفاع الجوي صباح اليوم في مدينة الأبيض تأكد بشكل قاطع ان الطائرة التي تم اسقاطها هي مسيرة شاهين الأردنية الصنع وذلك بعد تحليل صور الحطام التي انتشرت وظهور عدد من الدلالات الفنية التي تطابق تماما خصائص هذه المسيرة المتقدمة.

 

ابرز دليل كان وجود الكتابة التحذيرية PROPELLER DANGER بشكل واضح على ذراع المحرك وهي علامة تصميم ثابتة في مسيرة (شاهين) الأردنية ولا تظهر في أي طراز اخر معروف من المسيرات الإقليمية او العالمية كما ان الكاميرا البصرية المثبتة في مقدمة الطائرة تطابق تماما كاميرا التصويب التي ظهرت في تسجيل سابق خلال عملية قصف قاذفة سوخوي 24 في قاعدة وادي سيدنا وهي نفس العملية التي اثارت جدلا واسعا بسبب دقتها وتكتم المليشيا على تفاصيلها.

 

الامر المدهش ان كل المقاطع التي وثقت تلك الضربة الجوية تم تعديلها لاحقا حيث تم مسح علامة التهديف البصري التي ظهرت بوضوح في التسجيل الأصلي مما يؤكد محاولة متعمدة لإخفاء هوية المسيرة وعدم كشف مصدرها الحقيقي وقد تم رصد هذه العلامة بوضوح في التسجيلات الأولى قبل ان تختفي من كافة النسخ المعاد نشرها.

 

إضافة لذلك فان الحطام الذي ظهر سابقا في محيط قاعدة كنانة الجوية تطابق مع شظايا صواريخ تستخدم حصريا في مسيرات (شاهين) الأردنية رغم ان المعلومات العلنية حول تسليح هذه الطائرة قليلة ومحدودة ما يؤكد ان هناك نشاطا محاطا بالسرية يتمثل في دعم نوعي غير معلن قدم لهذه المليشيا عبر اطراف إقليمية تملك هذه التكنولوجيا.

 

التحقيق الجاري حاليا حول طبيعة هذا الدعم وتفاصيل الصفقة المظلمة التي سمحت بوصول هذه المسيرات الى المليشيا سيكون نقطة محورية في فهم عمق التورط الخارجي في دعم التمرد ويكشف حجم العدوان الدولي

وقال محمد مصطفى إن رصد مسيرة شاهين الأردنية في صفوف المليشيا لا يعني بالضرورة أن الأردن متورط بشكل مباشر في دعم هذه القوات نحن لا نوجّه في هذا التوقيت أي اتهام للحكومة الأردنية بل نركّز فقط على تحديد نوعية السلاح الموجود لدى المليشيا ومساره المحتمل من المصنع إلى الميدان.

وجود هذا النوع من المسيرات يفتح باب التساؤل حول طريقة وصوله هل تم بيعه بشكل رسمي إلى طرف ثالث مثل الإمارات ثم أعيد توجيهه إلى المليشيا عبر قنوات الدعم غير المباشر أم أنه دخل السودان عبر السوق السوداء وتجارة السلاح التي تنشط في مناطق النزاعات والتي كثيرًا ما تشهد تسرب أسلحة نوعية نتيجة الفساد أو التهريب

مسيرة شاهين ليست متاحة تجاريًا بشكل واسع مما يزيد من احتمال أن تكون قد وصلت للمليش_يا عبر وسيط يمتلك قدرة على شراء هذه الأنظمة من الأردن أو من طرف ثالث يدعم المليش_يا سرًا سواء لأهداف سياسية أو عسكرية

التحقيق في هذا المسار يتطلب متابعة أرقام التسلسل ومطابقة أجزاء الحطام وتحليل بصمة التوجيه أو التردد المستخدم إن توفر لمعرفة ما إذا كانت النسخة المستخدمة معدّلة أو مستخدمة في مكان آخر قبل دخولها للسودان

ما زال هذا الملف مفتوحًا وكل ما تم رصده حتى الآن يؤكد فقط نوع المسيرة لا الجهة التي أوصلتها وسيظل السؤال قائمًا حتى تتكشف المزيد من الأدلة حول خط التوريد الكامل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.